كرامة للمسيح عيسى بن مريم عليه السلام « 1 » .
وقد أمر اللَّه عز وجل عباده بالدعاء ودعاهم إلى ذلك ليجسّدوا العبودية له ويعبّروا عن حاجتهم الدائمة إليه .
لا عبادة أرقى وأسمى وأكثر تعبيراً من كلمات خاشعة خاضعة تمتزج بالدموع ، تخرج من قلب كسير ونفس تعي بأنها لا شيء وأنها مجرّد صفر أمام الواحد الأحد الفرد الصمد .
أجل لا شيء أجمل من مشهد الانسان وهو يمدّ كفّيه إلى رب الوجود وخالق كل شيء .
نعم الدعاء هو التعبير الكامل الذي يجسّد حالة الانسان المتواضع لسيّده والعبد إلى مولاه والدعاء هو الذي يحطم روح الغرور الفارغ والتكبّر البشري الذي لا يعني شيئاً غير الجهل .
قال اللَّه عز وجل في محكم كتابه :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 2 » .
الدعاء في الروايات
ان فضل اللَّه سبحانه تبارك وتعالى يغمر كل الكائنات وبخاصّة الانسان ، وهذه مائدة الوجود مفعمة برحمته ولطفه وكرمه .
لا يوجد في رحابه معنى لليأس أو القنوط ، ولا في حضرته بخل وليس في صفاته مكان للطرد .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : 112 - 115 .
( 2 ) - سورة المؤمنون : 60 .