ذِكْرِ اللَّهِ »
« 1 » .
وعند ما يبلغ الانسان هذه المرحلة يكون في مأمن من همزات الشياطين ، ولا توجد بعد ذلك قوّة يمكن أن تصرف الانسان عن ربّه وخالقه لأن كيد الشيطان كان ضعيفاً .
يقول مولى المتقين ويعسوب المؤمنين علي أمير المؤمنين :
« ما رَأيْتُ شَيئاً إلّاوَرَأيتُ اللّهَ قَبْلَهُ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ »
. ومن يبلغ هذه المرحلة تغمره السكينة والطمأنينة والسلام ؛ فتراه كالجبل في ثباته والندى في صفائه والريحان في عطره وعبيره وشذاه .
لأن العاشق لا يرى شيئاً سوى المعشوق ولا هم له سوى رضاه .
وهل هناك من هول أكبر من يوم عاشوراء وقد زلزلت الأرض زلزالها ولكن الحسين عليه السلام سبط النبي صلى الله عليه وآله كان يقول في قلب الاعصار المجنون :
« إلهي ! رضاً بِقَضائِكَ صَبراً عَلى بَلائِكَ تَسليماً لِأمْرِكَ لا مَعبُودَ لِى سِواكَ »
.
هامش
( 1 ) - سورة النور : 37 .