ترك الصدقة والاحسان
الاحسان إلى الفقراء والتصدّق على المساكين والبؤساء من أسباب رضا اللَّه تبارك وتعالى ونزول الرحمة وإجابة الدعاء ودفع البلاء .
قال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله :
« الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ سَبعِينَ نَوعاً مِن أَنْواعِ البَلاءِ أَهْوَنُهَا الجُذامُ وَالبَرَصُ » « 1 »
. وجاء في الأثر : شافوا مرضاكم بالصدقة . والصدقة تطيل العمر وتزيد في الرزق « 2 » .
حكاية عابد
كان رجل عابد من قوم موسى وكان صالحاً ، ظل ثلاثين سنة يسأل عز وجل أن يرزقه ولداً ؛ فلم يستجب دعاؤه . فانطلق إلى صومعة نبي من أنبياء بني إسرائيل وقال : يا نبي اللَّه سل اللَّه أن يرزقني ولداً ؛ فقد مضى ثلاثون عاماً وأنا ادعوه أن يرزقني ولداً فما أجيبت دعوتي .
فدعا له النبي وقال : يا عابد أجيبت دعوتي وسيهبك اللَّه ولداً ، ولكن قضى اللَّه أن يكون موته في ليلة عرسه فرجع العابد إلى بيته وقص على زوجته ما قال النبي ؛ فقالت زوجته : سألنا اللَّه أن يرزقنا ولداً بدعاء النبي فنتمتع بحياته حتى إذا بلغ امتحنا به وفجعنا ولكن رضىً بقضاء اللَّه ؛ فقال الرجل : لقد أصبحنا عجوزين فمن يدري أننا ندرك بلوغه ولعل اللَّه قبضنا إليه قبل محنة فراقه .
هامش
( 1 ) - كنز العمال : 15982 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3036 ، الصدقة ، حديث 10354 .
( 2 ) - كنز العمال : 16113 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3038 ، الصدقة ، حديث 10360 .