والصلاة أعظم بركة على الانسان لأن الصلاة تحمي الانسان من الفحشاء والمنكر .
ولعظمة الصلاة وشأنها فقد كانت شعاراً لدعوة الأنبياء فكانوا عليهم السلام يقيمون الصلاة ويدعون أهلهم إلى اقامتها .
إنّ أداء الصلاة في أوقاتها هو من الواجبات ، ومن حرم من هذه النعمة المباركة ، فقد حرم رحمه الله ومن شفاعة الشافعين . الصلاة طريق الأنبياء وجهاد المرسلين وهي انعكاس جلي للقوانين الالهيّة .
والصلاة بعد الاقرار بالدين هي سنام الاسلام ، ولكل شيء قدره وشرفه وشرف الاسلام الصلاة .
والصلاة قلعة حصينة أمام هجمات الشياطين . وأن أحب الأعمال إلى اللَّه الصلاة وهي خير الأعمال . وهي اخر وصايا الأنبياء وكانت الصلاة قرّة عين الرسول صلى الله عليه وآله وطالما سمع صلى الله عليه وآله يخاطب بلالًا : ارحنا يا بلال ، وهي أفضل ما يتقرّب الانسان به إلى عز وجل وهي عمود الدين ، وسبب المغفرة وأول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة الصلاة وأول ما ينظر في عمله ينظر في صلاته .
والصلاة لها أبلغ الأثر في تطهير الانسان من الكبر والغرور والتعالي على الآخرين وهي مدرسة التواضع .
وقبول الصلاة يتوقف على التقوى والورع عن محارم اللَّه ، والصلاة في وقتها وأداؤها في وقت الفضيلة كفضيلة الآخرة بالنسبة إلى الدنيا ، وهي أحب إلى المؤمن من ماله وذرّيته .
وتارك الصلاة كافر ويحشر مع اليهود والنصارى أو المجوس والمستخف بالصلاة ، بريء منه اللَّه ورسوله .
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — صفحة 154
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص١٥٤