ناراً »
« 1 » .
وما أعجب بعضهم يأكل في مائدة الوجود ويتلذذ بألوانها وأشكالها ثم يعبث في الأرض ناشراً فيها الخراب والدماء أليس هذا عدواناً على ناموس العدل والانصاف ؟ !
حكاية من التاريخ
الذين قرأوا تاريخ العباسيين لابد وأن يعرفوا يعقوب بن الليث بن الصفار الذي كان يحكم أجزاء واسعة من أقاليم إيران يومئذ . والذين قرأوا تاريخ الثورات في تلك الفترة سمعوا بثورة الصفاريين .
وكان يعقوب أحد أولئك الذين تألق اسمهم في الثورة على الظلم الذي نشره العباسيون في ربوع البلاد الاسلامية .
كان في بداية شبابه صفاراً التف حوله شباب في مثل سنّه لشهامته وسخائه ، ولأسباب ترك عمله واندفع في دروب الثورة ، فكان أول عمل قام به هو التفكير في الاستيلاء على خزانة حاكم إقليم سيستان .
ونظراً للحراسة المشدّدة والأبواب المنيعة فقد قاده التفكير في النهاية إلى حفر نفق تحت الأرض من مكان مناسب والوصول إلى مكان الخزانة .
واستمر العمل في حفر النفق مدة ستة شهور وفي منتصف ذات ليلة نقب المكان ووصل يعقوب مع رجاله إلى الخزانة وكانت عبارة عن غرفة كبيرة مليئة بالذهب والفضة والمجوهرات الثمينة ، إضافة إلى آلاف الدنانير والدراهم وتم
هامش
( 1 ) - سورة النساء : 10 .