مزاج يحصل للكواكب في الكائنات العنصرية . قال لأن فعل النيّرين وأثرهما في العنصريات ظاهر لا يسع أحدا جحده ، مثل فعل الشمس في تبدّل الفصول وأمزجتها ونضج الثمار والزرع وغير ذلك ، وفعل القمر في الرطوبات والماء وإنضاج المواد المتعفّنة وفواكه القثاء وسائر أفعاله .
( مقد 3 ، 1217 ، 11 )
صناعة النحو
- علم البيان : هذا العلم حادث في الملّة بعد علم العربية واللغة . وهو من العلوم اللسانية لأنه متعلّق بالألفاظ وما تفيده ويقصد بها الدلالة عليه من المعاني .
وذلك أن الأمور التي يقصد المتكلّم بها إفادة السامع مع كلامه هي : إما تصوّر مفردات تسند ويسند إليها ويفضي بعضها إلى بعض ، والدالّة على هذه هي المفردات من الأسماء والأفعال والحروف ؛ وإما تمييز المسندات من المسند إليها والأزمنة ، ويدلّ عليها بتغيّر الحركات وهو الإعراب وأبنية الكلمات ؛ وهذه كلها هي صناعة النحو . ( مقد 3 ، 1273 ، 7 )
صناعة الوراقة
- في صناعة الوراقة : كانت العناية قديما بالدواوين العلميّة والسّجلات في نسخها وتجليدها وتصحيحها بالرواية والضبط .
وكان سبب ذلك ما وقع من ضخامة الدولة وتوابع الحضارة . وقد ذهب ذلك لهذا العهد بذهاب الدولة وتناقص العمران بعد أن كان منه في الملّة الإسلامية بحر زاخر بالعراق والأندلس . إذ هو كله من توابع العمران واتّساع نطاق الدولة ونفاق أسواق ذلك لديهما ، فكثرت التآليف العلميّة والدواوين ، وحرص الناس على تناقلهما في الآفاق والأعصار فانتسخت وجلدت ، وجاءت صناعة الورّاقين المعانين للانتساخ والتصحيح والتجليد وسائر الأمور الكتبية والدواوين ، واختصّت بالأمصار العظيمة العمران . ( مقد 2 ، 973 ، 10 )