وثالثها على القوّة المدبّرة . ورابعها على حركة النفس ، والأطباء ينسبون جميع أحوال البدن إلى الطبيعة المدبّرة للبدن ، والفلاسفة ينسبون ذلك إلى النفس ويسمّون هذه الطبيعة قوة جسمانية انتهى .
وقال عبد العلي البرجندي في شرح حاشية الچغميني وقد تطلق الطبيعة على النفس كما وقع في عبارة الأطباء الطبيعة تقاوم المرض في البحران انتهى . فالمراد بالنفس هي النفس الناطقة .
الطّبيعي :
[ في الانكليزية ]
Natural
[ في الفرنسية ]
Naturel
هو ما يكون مستندا إلى الذات سواء كان استناده إلى نفس الذات أو جزئه أو لازمه ، سواء كان مساويا أو أعمّ ، فالطبيعة المنسوب إليها حينئذ بمعنى الحقيقة ، ويراد أيضا بالطبيعي ما يكون مستندا إلى الصورة النوعية وقد سبق في لفظ الخبر . والأمور الطبعية ما يبتني عليها وجود الإنسان كما مرّ أيضا ، ويطلق الطبعي أيضا على علم من العلوم المدوّنة الحكمية فإنّ علم الحكمة ينقسم إلى عملي ونظري ، والحكمة النظرية تنقسم إلى علم طبيعي ورياضي وإلهي مسمّى بما بعد الطبيعة ، وبما قبل الطبيعة أيضا .
والطبيعيون هم أهل العلم الطبعي . ويطلق الطبيعيون أيضا على فرقة يعبدون الطبائع الأربع أي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة لأنّها أصل الوجود ، إذ العالم مركّب منها وتسمّى هذه الفرقة بالطبائعية كذا في الإنسان الكامل .
الطّرب :
[ في الانكليزية ]
Rejoicing
،
ecstasy
[ في الفرنسية ]
Rejouissance
،
extase
بفتحتين في اصطلاح الصوفية عبارة عن الأنس بالحقّ سبحانه وتعالى ، كما في بعض الرسائل « 1 » .
الطّرح :
[ في الانكليزية ]
Substraction
[ في الفرنسية ]
Soustraction
هو الحذف وقد سبق . وعند المحاسبين يطلق على إسقاط العدد الأقل مرة بعد أخرى من العدد الأكثر كما يستفاد من إطلاقاتهم .
والتفريق هو إسقاطه من الأكثر مرّة .
الطّرد :
[ في الانكليزية ]
Extention
،
exclusion
[ في الفرنسية ]
Extention
،
exclusion
بالفتح وسكون الراء وفتحها قد يستعمل في باب المعرّف وقد يستعمل في باب العلل . أما الأول فقال في التلويح في تعريف أصول الفقه أمّا الطرد فهو صدق المحدود على ما صدق عليه الحدّ مطردا كلّيا ، أي كلّما صدق عليه الحدّ صدق المحدود عليه ، وهو معنى قولهم كلما وجد الحدّ وجد المحدود ، وبالاطراد يصير الحدّ مانعا عن دخول غير المحدود فيه . وأمّا العكس فأخذه بعضهم من عكس الطّرد بحسب متفاهم العرف ، وهو جعل المحمول موضوعا مع رعاية الكمية بعينها ، كما يقال كلّ إنسان ضاحك وبالعكس العرفي أي كلّ ضاحك إنسان ، وكلّ إنسان حيوان ولا عكس ، أي ليس كلّ حيوان إنسانا . فقولنا كلما صدق عليه الحدّ صدق عليه المحدود عكسة كلما صدق عليه المحدود صدق عليه الحدّ فصار حاصل الطّرد حكما كليا بالمحدود على الحدّ ، والعكس حكما كليا بالحدّ على المحدود ، وبعضهم أخذه من أنّ عكس الإثبات نفي ففسّره بأنّه كلما انتفى الحدّ انتفى المحدود ، أي كلما لم يصدق عليه الحدّ لم يصدق عليه المحدود فصار العكس حكما كليا بما ليس بمحدود على ما ليس بحدّ ، والحاصل واحد ، وهو أن يكون الحدّ جامعا لإفراد المحدود كليا انتهى . وأمّا الثاني أي الطّرد المستعمل في باب العلل فهو الدوران كما مرّ ، ويسمّى بالاطّراد أيضا كما يجيء وبالطرد والعكس أيضا كما مرّ .
هامش
( 1 ) بفتحتين در اصطلاح صوفيه عبارتست از انس با حق تعالى كما في بعض الرسائل .