والأوتاد عند أهل الرّمل تطلق على عدد من المعاني فيقولون : الرّتبة ( خانه ) الأولى والرابعة والسابعة والعاشرة كلّ منها وتد . والرتبة الثانية والخامسة والثامنة والحادية عشرة يقال لكلّ منها : وتد مائل . والرتبة الثالثة والسادسة والتاسعة والثانية عشرة يقال لكلّ منها : وتد زائل ، كما يقال : ساقط عن الوتد باعتبار أنّ كلّ واحد من هذه الرّتب ليس له نظر للطالع .
ويقال للثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة ، لكلّ واحدة منها ، وتد الوتد . هكذا في بعض الرسائل .
وما يقال في الانقلاب : وتد الوتد ، لأنّ الأوتاد يضربونها في الشواهد . فالظّاهر هو أنّ هذا القول بناء على حذف المضاف ، يعني أشكال الأوتاد تضرب في الشواهد . كما يحتمل أنّ إطلاق الأوتاد على الأشكال الواقعة في الأوتاد هو إطلاق مجازي من قبيل إطلاق اسم المحلّ على الحال . واللّه اعلم بحقيقة الحال .
وما يقال في سير النقطة : إنّ الرتبة الأولى والخامسة والتاسعة والثالثة عشرة هي نارية ، والثانية والسادسة والعاشرة والرابعة عشرة هي هوائية ، والثالثة والسابعة والحادية عشرة والخامسة عشرة هي مائية ، والرابعة والثامنة والثانية عشرة والسادسة عشرة هي ترابية . وأنّ الرتبة الأولى من الرّتب النارية والهوائية والمائية والترابية هي : وتد ناري ، ووتد هوائي ، ووتد مائي ، ووتد ترابي . إذا ، فالرّتبة الأولى هي وتد ناري والثانية وتد هوائي والثالثة وتد مائي والرابعة وتد ترابي . وكذلك فالرتبة الثانية من رتب النار والهواء والماء والتراب هي وتد ناري مائل ، ووتد هوائي مائل ، ووتد مائي مائل ، ووتد ترابي مائل . فحينئذ تكون الخامسة : وتد ناري مائل ، والسادسة : وتد هوائي مائل ، والسابعة وتد مائي مائل ، والثامنة وتد ترابي مائل . وعلى هذا القياس تكون الثالثة من كل الرتب النارية والهوائية والمائية والترابية : وتد ناري زائل ، ووتد هوائي زائل . ووتد مائي زائل ، ووتد ترابي زائل .
وتكون الرابعة من الرتب المذكورة : وتد الوتد الناري ، ووتد الوتد الهوائي ، ووتد الوتد المائي ، ووتد الوتد الترابي . وفائدة هذا أنّه يستعمل في الحساب . ويقولون : الوتد دليل الآحاد ، والمائل دليل العشرات ، والزائل دليل المئات ، ووتد الوتد دليل الألوف .
وما يقال أيضا في سير النقطة : إذا كانت النقطة في عنصرها فهي وتد ، أي أنّ لها قوة الوتد ، وإذا كانت في الثانية من عنصرها فهي الوتد المائل . وإن كانت في عنصرها الثالث فهي وتد زائل . وإن كانت في عنصرها الرابع فهي وتد الوتد . فمثلا : نقطة نارية في الرّتب النارية فهي وتد . وفي الرتب الهوائية فهي الوتد المائل ، وفي الرّتب المائية فهي الوتد الزائل ، وأمّا في الرّتب الترابية فوتد الوتد . وهكذا النقطة المائية في الرتب المائية وتد . وفي الرتب الترابية وتد مائل . وفي الرتب النارية فهي وتد زائل ، وفي الرتب الهوائية فهي وتد الوتد . وعلى هذا القياس نقطة الهواء ونقطة التراب .
واعلم : أنّ النقطة المطلوبة إذا كانت في الوتد فهي جيّدة ودليل على العزّة والقيمة لذلك الشيء وشهرته في كلّ الآفاق . وأمّا إذا كانت في رتبة الوتد المائل فقيمتها وقدرها في حدود الوسط وشهرتها في بعض الآفاق . وأمّا إذا كانت في الوتد الزائل فهي دليل على انعدام القيمة والقدر والعزّة لذلك الشيء وعلى ضعف شهرته في جميع الآفاق .
وإذا كانت النقطة في الوتد تحقّق المطلوب بدون مانع ، فيكون العمل عظيما . وأمّا في وتد الوتد فسيمدّه شخص آخر فيحصل المطلوب .
وأمّا في المائل فاحتمال الحصول ممكن ، ولكنه
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1754
مساهمون: محمد علي التهانوي
ص١٧٥٤