عند الأطباء هي أن تكون الأعضاء في تناسبها وهيئاتها وجميع أوصافها على الوجه الأكمل كذا في بحر الجواهر . وفي المطول في بحث فصاحة المتكلّم الهيئة والعرض متقاربا المفهوم إلّا أنّ العرض يقال باعتبار عروضه . والهيئة باعتبار حصوله وتطلق الهيئة أيضا على علم من العلوم المدوّنة ، وقد سبق في المقدمة مع ذكر الهيئة المجسّمة وغير المجسّمة .
الهيبة :
[ في الانكليزية ]
Fear
،
gravity
،
caution
[ في الفرنسية ]
Crainte
،
gravite
،
circonspection
بالفتح وسكون المثناة التحتانية ضدّ الأنس وقد سبق هناك .
الهيضة :
[ في الانكليزية ]
Diarrhoea
،
cholera
[ في الفرنسية ]
Diarrhee
،
cholera
بالكسر وسكون المثناة التحتانية عند الأطباء حركة من المواد الفاسدة الغير المنهضمة إلى الانفصال بالقيء والإسهال راجعة عن البدن إلى شدّة عنيفة من الدافعة ، كذا في بحر الجواهر .
الهيولى :
[ في الانكليزية ]
Matter
[ في الفرنسية ]
Matiere
بالفتح وضم الياء المثناة التحتانية هي عند الحكماء شيء قابل للصور مطلقا من غير تخصيص بصورة معينة ويسمّى بالمادة كما وقع في بحر الجواهر . وجاء في كشف اللغات ، الهيولى : شيء تظهر فيه صور الأسماء ، وذلك ما يسمّيه الصوفية الأعيان الثابتة . والمتكلّمون :
حقائق الأشياء . والحكماء ماهيات الأشياء .
انتهى « 1 » . وهي على أربعة أقسام على ما وقع في شرح الصحائف : الأول الهيولى الأولى وهي جوهر غير جسم محل للمتصل بذاته وهو الصورة الجسمية . ورسمت أيضا بأنّها جوهر من شأنه أن يكون بالقوة دون ما يحلّ فيه . قالوا الجسم البسيط متصل في حدّ ذاته كما هو عند الحسّ وهو قابل للانفصال ، فثمة اتصال نسمّيه بالصورة الجسمية وهي جوهر ممتد في الجهات الثلاث متصل في نفسه ، وذلك الجوهر ليس تمام حقيقة الجسم بل ثمة أمر آخر يقوم به الاتصال ، إذا الجسم المتصل إذا طرأ عليه الانفصال زال اتصاله وصار منفصلا ، فلا بد أن يكون ثمة أمر قابل للانفصال والاتصال ، وذلك القابل لهما ليس نفس الاتصال ضرورة أنّ القابل الثابت للشيئين الذين يزول كلّ منهما مع حصول الآخر غير كلّ من الشيئين المتزايلين . فالقابل للاتصال والانفصال يغاير كلا منهما وهو الذي نسمّيه بالهيولى الأولى ؛ فالجسم عندهم مركّب من الهيولى والصورة ، وهذا مذهب المشّائين من الحكماء ، والإشراقيون لا يثبتونها انتهى . وفي بعض حواشي شرح هداية الحكمة المذاهب المعتبرة في حقيقة الجسم ثلاثة : أحدها للمتكلّمين وهو أنّه مركّب من الجواهر الفردة المتناهية العدد . وثانيها للإشراقيين من الفلاسفة وهو أنّه في نفسه بسيط كما هو عند الحسّ ليس فيه تعدّد وأجزاء أصلا ، وإنّما يقبل الانقسام بذاته ولا ينتهي إلى حدّ لا يبقى له قبول الانقسام . وثالثها للمشّائين منهم وهو أنّه مركّب من الهيولى والصورة وكأنّه وقع اتفاق الفرق كلّهم على ثبوت مادة يتوارد عليها الصورة والأعراض ، إلّا أنّها عند الإشراقيين نفس الجسم من حيث قبول المقادير تسمّى مادة وهيولى . والمقادير من حيث الحلول تسمّى صورة جسمية وهم ليسوا قائلين بالصورة النوعية التي هي الجوهر ، ويقولون إنّ الاختلاف بين الأجسام بأعراض قائمة بها كما صرّح به الشيخ
هامش
( 1 ) وفي كشف اللغات هيولى چيزيست كه صورت اسما درو ظاهر گردد وآن را صوفية أعيان ثابتة گويند ومتكلمان حقائق اشيا وحكما ماهيات اشيا .