تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1727

مساهمون:

ص١٧٢٧
الشيء ، فلا يرد ما قيل إنّ قوله رفعه عن شيء يقتضي أن يكون رفع الضاحك عن الإنسان مثلا نقيض الضاحك وليس كذلك ، بل هو نقيض لإثباته . قيل هذا لا يصدق على نقيض السّلب . وأجيب بأنّه يجوز أن يكون إطلاق النقيض على الإيجاب باعتبار أنّه لازم مساو لنقيض السّلب أعني سلب السّلب ، ويؤيّده ما قالوا من أنّ نقيض الموجبة الكلّية السّالبة الجزئية مع أنّ نقيضها رفع الإيجاب الكلّي ، وما صرّحوا في القضايا الموجّهة من أنّ النقيض عندنا أعمّ من أن يكون رفعا لذلك أو لازما مساويا وإن كان النقيض حقيقة هو رفع ذلك الشيء . والأوجه أن يقال رفع كل شيء نقيضه على ما ذكر السّيّد السّند في حاشية العضدي لأنّه حينئذ يكون الحكم بالعام على الخاص فيجوز أن يكون النقيض غير الرفع وهو الإيجاب ، هكذا ذكر مولانا عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بيان أسباب العلم في تعريف العلم . وفي حاشية القطبي قال أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية في بحث النّسب قالوا نقيض الشيء رفعه أي نقيض صدق الشيء رفع صدقه عنه ، وكذا نقيض القضية المشتملة على ذلك الصدق قضية مشتملة على هذا الرفع والأول في التصورات والثاني في التصديقات ، وعلى التقديرين يكون التناقض من الطرفين قطعا ولا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما مطلقا ، وربما يطلق النقيض على المركّب من مفهوم ونفي منضمّ إليه من غير اعتبار صدق فيه بالقياس إلى ذلك المفهوم ، وعلى ذلك المفهوم بالقياس إلى ذلك المركّب كالإنسان واللاإنسان ، وهذان المتناقضان لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما من الموجودات لكن يمكن ارتفاعهما من المعدومات .

النّكاح :

[ في الانكليزية ]
Marriage
،
contract of marriage
- [ في الفرنسية ]
Mariage
،
contrat de mariage
بالكسر وتخفيف الكاف لغة حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، وقيل بعكسه ، وعليه مشايخنا ، وقيل مشترك بينهما اشتراكا لفظيا . وأما في اصطلاح أهل الشرع فهو عقد وضع لملك المتعة ، والمراد وضع الشارع لا وضع المتعاقدين له ، وإلّا يردّ عليه أنّ العقود كالشراء مثلا قد لا يكون إلّا لمتعة وهذا المعنى هو المراد في عرفهم ، لا أنّ الشارع نقله فإنّه لم يثبت وإنّما تكلّم به الشارع على وفق اللغة . فلذا حيث ورد في الكتاب والسّنّة مجرّدا عن القرائن نحمله على الوطء كذا في فتح القدير . وفي البرجندي النّكاح في اللغة الضمّ والجمع وفي الشرع إذا أطلق يراد به الوطء إذ في تلك الحالة الانضمام والاجتماع ، وقد يراد به العقد أي مجموع الإيجاب والقبول والارتباط الحاصل منهما كقوله تعالى
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
« 1 » لأنّ الوطء لا يتوقّف على إذن الأهل . وفي المغرب أصل النكاح الوطء ثم قيل للتزوج نكاح مجازا لأنّه سبب للوطء المباح . وقيل النكاح عبارة عن الارتباط المذكور والإيجاب والقبول شرط له . وأمّا على الأول أي على أن يراد به العقد فالإيجاب والقبول من الأركان انتهى .

النكاح المؤقّت :

[ في الانكليزية ]
Temporary marriage
[ في الفرنسية ]
Mariage temporaire
عندهم صورته هو صورة المتعة إلّا أنّه لا يكون إلّا بلفظ التزوج أو النكاح مع التوقيت ، كأن يقول أتزوجك بكذا مدّة كذا ، وهذا أيضا غير جائز . وعن أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى إذا وقّت وقتا لا يعيشان إليه كمائة سنة أو أكثر يكون صحيحا كذا في جامع الرموز .
هامش
( 1 ) النساء / 25
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1727 | محمد علي التهانوي