المدّ :
[ في الانكليزية ]
Extension
،
outspread
[ في الفرنسية ]
Extension
،
allongement
بالفتح والتشديد لغة الزيادة . وعند القراء إطالة الصوت بحرف مدّي من حروف العلّة وهو الألف والواو والياء الساكنة التي حركات ما قبلها مجانسة لها ، وضده القصر وهو ترك المدّ وهو الأصل إذ المدّ لا بدّ له من سبب يتفرّع عليه . وقال الجعبري : المدّ طول زمان صوت الحرف واللين أقله والقصر عدمهما . ثم المدّ نوعان : أصلي وهو اللازم لحروف المدّ الذي لا تنفك عنه بل ليس لها وجود بعدمه لابتناء بنيتها عليه ويسمّى مدا ذاتيا وطبعيا وامتداد قدر ألف واجتمعت الأحرف الثلاثة في كلمة أوتينا .
فالحروف الثلاثة شرط لمطلق المدّ . وفرعي وهو ما يكون فيه سبب للزيادة على المقدار الأصلي .
والمراد بالقصر هو ترك مدّ تلك الزيادة لا ترك أصل الزيادة فافهم كذا في تيسير القارئ . وفي الاتقان سبب المدّ لفظي ومعنوي . فاللفظي إمّا همزة أو سكون ، فالهمزة يكون بعد حرف المدّ وقبله ، والثاني نحو آدم وإيمان وأوتي ، والأول إن كان معه في كلمة فهو المدّ المتصل ويسمّى مدا واجبا أيضا نحو شاء ومن سوء ويضيئ ، وإن كان حرف المدّ آخر كلمة والهمزة أول أخرى فهو المنفصل نحو بما أنزل وقالوا آمنا وفي أنفسكم ، ووجه المدّ لأجل الهمزة أنّ حرف المدّ خفي والهمزة صعب ، فزيد في الخفي ليتمكّن من النطق بالصّعب ، والسكون إمّا لازم وهو الذي لا يتغيّر في حالة نحو ولا الضالين ، أو عارض وهو الذي يعرض لأجل الوقف ونحوه كالإدغام نحو العباد ونستعين ويوقنون حالة الوقف ، وقال لهم ويقول ربنا حالة الإدغام . ووجه المدّ للسكون التمكّن من الجمع بين الساكنين فكأنّه قائم مقام حركة ، وقد أجمع القرّاء على مدّ نوعي المتصل وذي الساكن اللازم وإن اختلفوا في مقداره ، واختلفوا في مدّ النوعين الآخرين وهما المنفصل وذو الساكن العارض وفي قصرهما . فأمّا المتصل فقد اتّفق الجمهور على مده قدرة واحدا مشبعا من غير إفحاش وذهب آخرون إلى تفاضله كتفاضل المنفصل . فالطولى لحمزة وورش ودونها لعاصم ودونها لابن عامر والكسائي وخلف ودونها لأبي عمرو والباقين . وذهب بعضهم إلى أنّه مرتبتان الطولى لمن ذكر والوسطى لمن بقي . وأمّا ذو الساكن ويقال له مدّ العدل لأنّه يعدل حركة فالجمهور أيضا على مدّه مشبعا قدرا واحدا من غير إفراط ، وذهب بعضهم إلى تفاوته . وأمّا المنفصل ويقال له مدّ الفصل لأنّه يفصل بين الكلمتين ومدّ البسط لأنّه يبسط بين الكلمتين ومدّ الاعتبار لاعتبار الكلمتين من كلمة ومدّ حرف بحرف أي مدّ كلمة بكلمة ، والمدّ الجائز من أجل الخلاف في مدّه وقصره ، فقد اختلفت العبارات في مقداره اختلافا لا يمكن ضبطه . والحاصل أنّ له سبع مراتب : الأولى القصر وهو حذف المدّ العرضي وإبقاء ذات حرف المدّ على ما فيها من غير زيادة ، وهي في المنفصل خاصة لأبي جعفر وابن كثير ولأبي عمرو عند الجمهور . والثانية فويق القصر قليلا وقدرت بألفين ، وبعضهم بألف ونصف وهي لأبي عمرو في المتصل والمنفصل عند صاحب التيسير . والثالثة فويقها قليلا وهي التوسّط عند الجميع وقدرت بثلاث ألفات وقيل بألفين ونصف وقيل بألفين على أنّ قبلها بألف ونصف وهي لابن عامر والكسائي في الضربين عند صاحب التيسير . والرابعة فويقها قليلا وقدرت بأربع ألفات وقيل بثلاث ونصف وقيل بثلاث على الخلاف فيما قبلها وهي لعاصم في الضربين عند صاحب التيسير .
والخامسة فويقها قليلا وقدّرت بخمس ألفات وبأربع ونصف وبأربع الخلاف ، وهي فيهما لحمزة وورش عنده . والسادسة فوق ذلك