تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1499

مساهمون:

ص١٤٩٩
الأرض ، يعني وسط الأرض كما في كشف اللغات « 1 » . هو عند أهل الهيئة دائرة حادثة من حركة أيّة نقطة تفرض على الكرة المتحرّكة بالحركة الوضعية ، فإنّ الكرة إذا تحرّكت على نفسها حركة وضعية أي من غير أن تخرجها عن مكانها فمن كلّ نقطة تفرض عليها سوى القطبين ترتسم دائرة ، فتلك الدائرة مدار لتلك النقطة التي حصلت من حركتها ، ولذا سمّيت به . فعلى هذا المراد بالدائرة محيطها . فمن المدارات ما هو عظيم كالمنطقة ولذا سمّي معدّل النهار مدارا يوميا ومدارا أوسط . ومنها ما هو صغير وهو ما سوى المنطقة من الدوائر الموازية لها . وفي صفيحة الأسطرلاب ترسم مدارات ثلاثة : أحدها وهو مدار رأس الحمل والميزان ، والآخران منها هما مدار رأس السرطان ومدار رأس الجدي . والمدارات اليومية وتسمّى بمدارات الميول وبدوائر الأزمان أيضا هي الدوائر المرتسمة بدور الفلك الأعظم من كلّ نقطة تفرض عليه سوى قطبيه ، فإن كانت تلك النقطة طرف خطّ خارج من مركز العالم مارّ بمركز الكوكب فتلك الدائرة الحادثة من حركة تلك النقطة تسمّى مدار يوميا لذلك الكوكب . ومدارات العرض وتسمّى بالمدارات العرضية وبالمدارات الطولية أيضا هي الدوائر المرتسمة من حركات النقاط المفروضة على فلك البروج سوى القطبين . فعلى هذا ينبغي أن يجوز تسمية منطقة البروج بالمدار الطولي كما يسمّى معدّل النهار بالمدار اليومي . هذا والمشهور أنّ المدارات اليومية هي الدوائر الصّغار الموازية للمعدّل ، والمدارات العرضية هي الدوائر الصغار الموازية لمنطقة البروج .

فائدة :

إن أردنا أن نعتبر المدارات العرضية في سطح الفلك الأعلى كما نعتبر منطقة البروج فيه نخرج من مركز العالم خطا مارا بتلك النقطة إلى محيط الفلك الأعلى ، ونفرض تحرّكه على محيط مدارها في فلك البروج ، فيحصل مداره في الفلك الأعلى . هذا كلّه هو المستفاد ممّا ذكره عبد العلي البرجندي في حاشية الچغميني وشرح بيست باب وغيرهما .

المدبّج :

[ في الانكليزية ]
Agreement of two prophetic traditions
[ في الفرنسية ]
Concordance de deux traditions prophetiques
عند المحدّثين هو رواية القرينين والمتقاربين في السّنّ وإسناد أحدهما من الآخر ، كرواية كلّ من أبي هريرة وعائشة رضي اللّه عنهما عن الآخر ، وكرواية تابعي عن تابعي آخر كالزّهري « 2 » وعمر بن عبد العزيز « 3 » ، وكذا من دونهما ، كذا ذكر القسطلاني في الإرشاد الساري في شرح النخبة وشرحه أن يروي كلّ من القرينين عن الآخر فهو أي النوع الذي يقال له المدبّج ، وهو أخصّ من رواية الأقران . فكلّ مدبّج أقران وليس كلّ أقران مدبجا . وإذا روى الشيخ عن تلميذه صدق إن كان كلّ منهما يروي عن الآخر فهل يسمّى مدبجا ، فيه بحث ، أي تردّد . والظاهر لا لأنّه من رواية الأكابر عن الأصاغر ، والتدبيج مأخوذ من ديباجتي الوجه ، فيقتضي أن يكون ذلك مستويا من الجانبين فلا يجيء فيه هذا . والمدبّج بضم الميم وفتح الدال المهملة وتشديد الموحدة وآخره جيم انتهى . والباء الموحدة هل هي مفتوحة أو مكسورة
هامش
( 1 ) بالفتح جاي گشتن ومركز زمين يعني ميانه زمين ( 2 ) الزهري ، تابعي وقد سبقت ترجمته . ( 3 ) هو الخليفة عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي ، أبو حفص ، ولد عام 61 ه / 681 م وتوفي عام 101 ه / 720 م ، الخليفة الزاهد الصالح . عادل تقي . لقب بالخليفة الراشدي الخامس . وكان من خيرة خلفاء بني أمية . الاعلام 5 / 50 ، فوات الوفيات 2 / 105 ، تهذيب التهذيب 7 / 475 ، صفة الصفوة 2 / 63 ، الطبري 8 / 137 وغيرها كثير .