بشرط أن يكون مجموعا إلى آخره ، فمن أجل الاحتراز عن الحروف والحركات التي يلتزمها الشاعر من باب لزوم ما لا يلزم ، فيكرّر الشاعر ذكرها في أواخر الأبيات .
التقسيم
تنقسم القافية باعتبار التقطيع إلى خمسة أنواع ، وذلك بإجماع العرب والفرس ، وهي :
المترادف والمتدارك والمتكاوس والمتواتر والمتراكب . وبعض هذه الألفاظ يقال لها ألقاب القوافي وبعضها حدود القافية .
فالمترادف : هي القافية التي بحسب التقطيع في أواخرها يكون حرفان ساكنان متواليان ، مثاله في هذا المعمّى باسم شهاب وترجمته :
إنّ شفتك بالنسبة إلينا هو ماء الحياة وسعادة قلوبنا * كالحباب يتصاعد فوقه البخار من شدّة السخونة
والمتواتر : قافية بحسب التقطيع آخرها ساكن وقبله متحرّك ثم قبله ساكن ، ومثاله البيت الفارسي وترجمته :
يا عذبة الفم ما عندك غم * تعالي متأخّرة واسكري من الخمر
والمتدارك : قافية هي بحسب التقطيع آخرها ساكن وقبله حرفان متحرّكان ثم قبلهما ساكن . ومثاله هذا البيت المعمّى في اسم يوسف . وترجمته :
يا شمعة الروح حيث احترقت في فانوس البدن * لذلك فقد اضطرب حالي من تلك الصّورة
والمتراكب : هو الذي آخره ساكن وقبله ثلاثة حروف متحرّكة وقبلها ساكن ، ومثاله في هذا المعمّى باسم بها : وترجمته :
يا عطاء لقد ذهب قلبنا وديننا منا نحو العدم * حينما في قلبنا طرف سالف الصنم ( المحبوب ) نقش ( اخترق )
والمتكاوس : هو ما آخره ساكن وقبله أربعة حروف متحرّكة وقبلها ساكن ، ونظرا لثقله فهو قليل جدا في الأشعار الفارسية . ويقول في جامع الصنائع : القافية المطلقة هي بدون حرف ردف ولا تأسيس ولا دخيل ولا وصل ولا خروج .
والقافية المقيّدة هي : أنّ القافية الأصلية تقع بعد حرف الرّدف . والقافية تظهر في التلفّظ حسب التبعية والإشباع . وتحذف في التقطيع .
ومثال ذلك بيت الشعر الآتي وترجمته :
لقد أخذت القلب مني فالآن خذي منه الدّم * فإن تأخذي الرّوح لا أعلم كيف تفعلين
فحرف النون من الكلمتين : ( خون ) ( دم ) و ( چون ) - كيف ، من هذا القبيل .
والقافية المتصلة هي : أن يؤتى بالبيت بحيث يمكن أن يتمّ المعنى قبل إتمام القافية ، ولكن لمّا كان إيراد القافية شرطا في الشعر فيؤتى بها لذلك ضرورة . ومثاله البيت التالي وترجمته :
يا من شفتك سكر وحديثك حلو * لما ذا تجعلين عيش هذا العبد مرّا انظري
فكلمة ( به بين ) - انظري لا يحتاج إليها المعنى لذلك هي جاءت للوصل فقط .
وقافية الملك هي أن يؤتى بالقافية في مطلع المصراع الأول ثم تعاد في آخر البيت الثاني . وإن جيء بها في أبيات أخرى فلا مانع من ذلك . لكنّ الفصحاء يستعملونها غالبا في البيت الثاني . وهذا لا يعدّ من قبيل الإيطاء .
وأمّا القافية المتولّدة : فهي أن يؤتى في آخر البيت بألفاظ متّصلة تكون منها القافية بحيث يظن أنّ ألفاظ القافية من تلك الألفاظ المتّصلة زائدة ، ومثاله في البيتين التاليين وترجمتهما :
لقد أغلقت بوجهي الحبيبة الباب * فصارت عمامتي من الدموع مبتلّة