أرباع . وقال المنجّمون : إذا بلغ عدد الدرجات إلى ستين أو زاد عليه يعتبر لكلّ ستين واحد ، ويقال له المرفوع مرة ويكتب رقمه على يمين رقم الدرجة . وإن بلغ عدد المرفوع مرة إلى ستين أو زاد عليه يعتبر لكل ستين واحد ويقال له المرفوع مرتين ومثاني ورقمه يكتب على يمين رقم المرفوع مرة . وإن بلغ عدد المرفوع مرتين إلى ستين أو زاد عليه يعتبر لكل ستين واحد ويقال له المرفوع ثلاث مرات ومثلّثا ، وعلى هذا القياس بالغا ما بلغ ، كذا ذكر الفاضل القوشجي « 1 » في رسالة الحساب « 2 » . والرفع عند المحدّثين إضافة الحديث إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قولا أو فعلا أو همة تصريحا أو حكما ، سواء كانت إضافة الصّحابي أو التابعي أو من بعدهما .
فالمرفوع حديث أضيف إليه صلى اللّه عليه وسلم قولا أو فعلا أو همة وهو المشهور .
وقال صاحب النخبة « 3 » : قولا أو فعلا أو تقريرا . فمثال المرفوع من القول تصريحا أن يقول الصّحابي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول كذا ، أو حدثني بكذا ، أو يقول الصحابي أو غيره : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كذا ، أو عن [ رسول اللّه ] « 4 » صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال كذا ونحو ذلك . ومثال المرفوع من الفعل تصريحا أن يقول الصحابي رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فعل كذا ، أو يقول هو أو غيره كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يفعل كذا ونحو ذلك . ومثال المرفوع من التقرير تصريحا أن يقول الصحابي فعلت بحضرة النبي صلى اللّه عليه وسلم كذا ، أو يقول هو أو غيره فعل فلان بحضرته صلى اللّه عليه وسلم كذا ولا يذكر إنكاره لذلك . ومثال المرفوع من القول حكما ما يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن كتب بني إسرائيل ما لا مجال للاجتهاد فيه ولا له تعلّق ببيان لغة أو شرح غريب كالإخبار عن المغيّبات . ومثال المرفوع من الفعل حكما أن يفعل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه فينزل أنّ ذلك عنده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم تحسينا للظّن .
ومثال المرفوع من التقرير حكما أن يخبر الصحابي أنّهم كانوا يفعلون في زمانه صلى اللّه عليه وسلم كذا .
وأمّا الهمّة فلا يطّلع عليها حقيقة إلّا بقول أو فعل ، ولذا تركها صاحب النخبة من تعريف المرفوع . وقال الخطيب : المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول أو فعله فأخرج ما يضيفه التابعي ومن بعده إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . لكن المشهور هو القول الأول الذي اختاره صاحب النخبة ، إلّا أنّه ذكر قيد التقرير بدل قيد الهمّة لما عرفت . هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه . وفي خلاصة الخلاصة : المرفوع حديث أضيف إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم خاصة سواء كان متصلا أو منقطعا . ثم قال : فبين المرفوع والمتّصل عموم من وجه لوجود المتصل بدونه فيما انتهى إسناده إلى غير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والمرفوع بدونه في غير المتّصل . وأمّا على المشهور فمرادف للمتّصل انتهى .
فائدة :
يلتحق بقولي حكما ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة بالنسبة إليه صلى اللّه عليه وسلم كقول التابعي عن الصحابي يرفع الحديث أو يرويه أو
هامش
( 1 ) هو علي بن محمد القوشجي ، علاء الدين . توفي بالآستانة عام 879 ه / 1474 م . من فقهاء الحنفية ، أصله من سمرقند .
فلكي رياضي ماهر . وضع العديد من المصنفات . الأعلام 5 / 9 ، البدر الطالع 1 / 495 ، الفوائد البهية 214 ، كشف الظنون 348 ، هدية العارفين 1 / 736 .
( 2 ) هي رسالة المحمدية في الحساب : لعلي بن محمد السمرقندي الرومي الحنفي . علاء الدين الشهير بالقوشجي ( - 879 ه ) .
هدية العارفين ، 1 / 736 .
( 3 ) نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر : متن متين في علوم الحديث للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( - 852 ه ) كشف الظنون ، 2 / 1936 .
( 4 ) [ رسول اللّه ] ( + م ، ع ) .