قال الإمام الرازي ليعلم أنّ بدن الإنسان مركّبة من أربعة أشياء وهي الروح والعضو والخلط والفضاء ، فكلّ ما يرد على البدن دواء يسخن الفضاء فهو في الدرجة الأولى ، وما يفعل هذا ويسخن الخلط فهو في الدرجة الثانية ، وما يفعل هذين الفعلين ويسخن العضو فهو في الثالثة ، وما يفعل هذه الأفاعيل ثم يسخن الروح فهو في الدرجة الرابعة ، وهو بمنزلة السّم وما ذكر رسومات أيضا وليست بحدود وإلّا يرد عليه مثل الإيراد المذكور أيضا .
دوائر الأزمان :
[ في الانكليزية ]
Cycles of time
،
orbit
،
revolution of stars
[ في الفرنسية ]
Les cycles du temps
،
orbite
،
revolution des astres
هي المدارات اليومية كما ستعرف .
دوائر العروض :
[ في الانكليزية ]
Cycles of prosody
[ في الفرنسية ]
Les cycles de la prosodie
اعلم أنّ بعض علماء العروض وضعوا للبحور خمس دوائر من أجل سهولة تفهيم اختلاف البحور ومنعا لاختلاطها بعضها ببعض .
وقد وضعوا اسما خاصا مناسبا لكلّ دائرة .
الدائرة الأولى : الدائرة المختلفة ووجه التّسمية هو اختلاف أركانها فبعضها خماسي وبعضها سباعي : وتشتمل هذه الدائرة على كلّ من البحر الطويل والمديد والبسيط . وهي على النحو الآتي : فعولن مفاعيلن مرتان ، وقد فرّقوا حروفها تحت خط محيط الدائرة . وحرف الميم التي هي علامة متحرّكة ، والألف التي حرف ساكن قد وضعت فوق تلك الحروف .
فإذا ابتدءوا من فعولن على هذا الشكل :
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ، فإذن يحصل لنا البحر الطويل .
وأمّا إذا بدأ من لن كانت البداية على النحو التالي :
لن مفاعي لن فعو لن مفاعي لن فعو أي ما يعادل :
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن .
حينئذ يحصل لدينا البحر المديد .
وأما إذا ابتدئ من عيلن على هذا النحو :
عيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفا أي ما يعادل :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن . فحينئذ يحصل لدينا البحر البسيط . ويقول بعضهم :
يمكن استخراج خمسة أبحر من الدائرة المختلفة ؛ لأنّه لو بدئ من الجزء الأول فسيحصل لدينا البحر الطويل كما مرّ .
وأما إذا بدئ من الجزء الثاني كان الابتداء أي لن فالبحر المديد يحصل كما ذكر آنفا ، وأما إذا ابتدئ من الجزء الثالث أي مفا على هذا الوزن :
مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعول فهذا بحر الطويل المقلوب والذي يسمّى أيضا البحر العريض لأنّه مقابل للطويل . ولم يوجد شعر في العربية على وزن هذا البحر . بينما يقول البهرامي : لقد رأيت في الفارسي شعرا على هذا الوزن .
ثم إذا ابتدئ من الجزء الرابع يعني عيلن فيحصل لدينا البحر البسيط كما هو مشار إليه آنفا . وأمّا إذا ابتدئ من الجزء الخامس فقرئ أولا أي من لفظ لن الثانية على هذا النحو : لن فعولن مفاعي لن فعولن مفاعي أي على وزن :
فاعلن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن .
فهذا بحر مقلوب المديد . ويسمّى أيضا البحر العميق . لأنّه يقابل المديد وهذا البحر أيضا ليس في العربية .
وقد نظم الشطر الآتي في الدائرة ليمكن قراءة بحور هذه الدائرة وهو من الطويل :
بمن برگذر أي مه بمن درنگر گهگه .
وترجمة هذا الشطر :