الدّعاء :
[ في الانكليزية ]
Call
،
invocation
،
exhortation
،
prayer
[ في الفرنسية ]
Appel
،
invocation
،
exhortation priere
بالضم وفتح العين وبالمدّ في عرف العلماء كلام إنشائي دالّ على الطلب مع خضوع ، ويسمّى سؤالا أيضا ، صرّح بذلك في شرح المطالع ، وما في العضدي من أنّه طلب الفعل مع التسفّل والخضوع وفقد أراد بالطلب الكلام الدّال عليه ، وقد جاء إطلاق الطلب على الكلام أيضا كما ستعرف في محله ، وعلى هذا يحمل ما وقع في الأطول من أنّ الدعاء طلب الفعل مع مزيد تضرّع ليخرج الالتماس العرفي انتهى .
الدّعوى :
[ في الانكليزية ]
Law - suit
،
suit
،
trial
،
claim
[ في الفرنسية ]
Proces
،
poursuite
،
reclamation
في اللغة قول يقصد به الإنسان إيجاب حقّه على غيره والإقرار عكسه يعني إخبار حقّ الغير على نفسه ، والشهادة إخبار حقّ الغير على الغير . وعند الفقهاء هي إخبار عند القاضي أو الحكم يحق له أي للمخبر على غيره بحضوره أي بحضور ذلك الغير ، فلو لم يكن هذا الإخبار عند القاضي أو الحكم أو لم يكن بحضور ذلك الغير لا يسمّى دعوى ، والوصي والولي والوكيل نائبون عن الأصيل فيمكن أن يضاف الحق إلى هؤلاء فلا ينتقض الحدّ بدعوى هؤلاء ، والمخبر بالكسر يسمّى مدّعيا وذلك الغير يسمّى مدّعى عليه . وبعضهم عرفهما بالحكم فقال المدّعي من لا يجبر على المخاصمة أي لا يكره على طلب الحقّ لو تركها والمدّعى عليه من يجبر على هذه الخصومة ، والجواب عنها فلا يشكل بوصي اليتيم فإنّه مدّعى عليه معنى فيما إذا أجبره القاضي على الخصومة لليتيم ، وهذا معنى ما قيل من أنّ المدّعي من إذا ترك ترك ، والمدّعى عليه من يجبر إذا ترك . وقيل المدّعي من يشتمل كلامه على الإثبات ولا يصير خصما بالتكلم بالنفي ، والمدّعى عليه من يشتمل كلامه على النفي ، فإذا قال الخارج لذي اليد هذا الشيء ليس لك لا يكون خصما ما لم يقل هو لي ، وإذا قال ذو اليد ليس هذا لك كان خصما .
وقيل المدّعي من لا يستحق إلّا بحجة كالخارج والمدّعى عليه من يكون مستحقا بقوله من غير حجة ؛ فإنّ ذا اليد إذا قال هولي كان مستحقا له ما لم يثبت الغير استحقاقه . وقيل المدّعي من يلتمس غير الظاهر والمدّعى عليه من يتمسّك بالظاهر ، فإذا ادّعى دينا على آخر فإنّه يلتمس أمرا غير ظاهر عارضا ، والمدّعى عليه إذا أنكر كان متمسّكا بالأصل وهو براءة ذمته . وقيل المدّعى عليه هو المنكر ، هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجندي وغيرهما ، وهذا يوافق الحديث المشهور أعني « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » والفرق بين المدعي والمدعى عليه من أهم مسائل كتاب الدعوى وربّما يصعب الفرق بين المدّعي والمنكر لأنّه قد يكون شخص مدّعيا في الظاهر ومنكرا في الواقع ، كما إذا قال المودع للمالك رددت الوديعة فإنّه وإن كان في الظاهر مدّعيا للرد لكنه منكر للضمان حقيقة ، كذا في الهداية وغيرها .
وعند أهل المناظرة قضية تشتمل على الحكم المقصود إثباته بالدليل أو إظهاره بالتنبيه ، والقاصد والمتصدي لذلك أي لإثبات الحكم أو لإظهاره يسمّى مدّعيا . فبقيد المقصود خرج قول الناقض بالنقض الإجمالي والمعارض فإنّه لا يسمّى بدعوى لأنهما ليسا مدعيين في عرفهم ، لأنّهما لم يتصدّيا لإثبات الحكم أو لإظهاره من حيث إنّه إثبات أو إظهار ، بل من حيث إنّه نفي
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .