تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في حواشي الإرشاد . فعدّهم الصرف من أجزاء النحو بناء على كونه من مبادئ النحو لأنه يتوقّف عليه مسائل النحو ، أي التصديق بها ، وهذا كما عدّ صاحب مختصر الأصول « 1 » علم الكلام والعلوم العربية من مبادئ أصول الفقه لتوقف مسائله عليهما تصورا أو تصديقا ، وإن شئت توضيح هذا فارجع إلى شرح مختصر الأصول وحواشيه . وموضوع النحو اللفظ الموضوع مفردا كان أو مركّبا ، وهو الصواب ، كذا قيل ؛ يعني موضوع النحو اللفظ الموضوع باعتبار هيئته التركيبية وتأديتها لمعانيها الأصلية لا مطلقا ، فإنه موضوع العلوم العربية على ما مرّ قبل هذا . وقيل الكلمة والكلام ، وفيه أنه لا يشتمل المركّبات الغير الإسنادية مع أنها أيضا موضوع النحو . وقيل هو المركب بإسناد أصلي ، وفيه أنه لا يشتمل الكلمة والمركّبات الغير الإسنادية ؛ ومباديه حدود ما تبتنى عليه مسائله كحدّ المبتدأ والخبر ومقدمات حججها ، أي أجزاء علل المسائل ، كقولهم في حجة رفع الفاعل إنه أقوى الأركان ، والرفع أقوى الحركات ؛ ومسائله الأحكام المتعلقة بالموضوع ، كقولهم الكلمة إما معرب أو مبني ، أو جزئه كقولهم آخر الكلمة محلّ الإعراب ، أو جزئيه كقولهم الاسم بالسببين يمتنع عن الصرف ، أو عرضه كقولهم الخبر إما مفرد أو جملة ، أو خاصته كقولهم الإضافة تعاقب التنوين ولو بواسطة ، أو وسائط ، أي ولو كان تعلّق الأحكام بأحد هذه الأمور ثابتا بواسطة أو وسائط كقولهم الأمر يجاب بالفاء ، فالأمر جزئي من الإنشاء والإنشاء جزئي من الكلام ، والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في التأليف والاقتدار على فهمه والإفهام به ، هكذا في الإرشاد وحواشيه وغيرها .

علم المعاني :

وهو علم تعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اللفظ لمقتضى الحال ، هكذا ذكر الخطيب « 2 » في التلخيص « 3 » . فالعلم جنس يشتمل جميع العلوم المدوّنة . ثم إنه إن حمل العلم على الأصول والقواعد والإدراك المتعلّق بها فعدم شموله لعلم أرباب السليقة ظاهر ، لأنهم لا يعلمون القواعد مفصّلة ، وإن كانوا يعتبرون مقتضياتها في المواد بسليقتهم ، وإن حمل على الملكة فعدم شموله لعلمهم بناء على أن الملكة إنّما تحصل من إدراك القواعد مرة بعد أخرى ، وعدم شموله على التقدير الأول لعلم اللّه تعالى وعلم جبرائيل غير ظاهر . وأمّا على التقدير الثاني ، أي على تقدير حمله
هامش
( 1 ) مختصر الأصول لجمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب ( - 646 ه / 1249 م ) . أختصر فيه كتابه المسمّى منتهى السئول والأمل في علمي الأصول والجدل وعلى هذا المختصر شروح كثيرة . ( 2 ) الخطيب : هو محمد بن عبد الرحمن بن عمر ، أبو المعالي ، جلال الدين القزويني الشافعي ، المعروف بخطيب دمشق . ولد بالموصل عام 666 ه / 1268 م ، وتوفي بدمشق عام 739 ه / 1338 م . قاض ، من أدباء الفقهاء له عدة مؤلفات . الاعلام 6 / 192 ، مفتاح السعادة 1 / 168 ، بغية الوعاة 66 ، ابن الوردي 2 / 324 ، البدر الطالع 2 / 183 ، البداية والنهاية 14 / 185 ، النجوم الزاهرة 9 / 318 ، مرآة الجنان 4 / 301 ، طبقات الشافعية 5 / 238 ، الدرر الكامنة 4 / 3 . ( 3 ) تلخيص المفتاح لجلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني المعروف بخطيب دمشق ( - 739 ه / 1338 م ) لخصّه من القسم الثالث من مفتاح العلوم لأبي يعقوب يوسف بن أبي بكر السكاكي ، . طبع في كلكوتا ، 1815 م . معجم المطبوعات العربية 1508 .