تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
يمكن أن يصدق ج عليه بحسب نفس الأمر بالفعل فهو ب بحسب نفس الأمر . ثم تعميم [ الأفراد ] « 1 » الخارجية بالمحقّقة للاحتراز عن [ القضية ] « 2 » الخارجية ، وهي قضية يكون الحكم فيها على الأفراد الخارجية المحقّقة فقط ، فيكون معنى قولنا كل ج ب على هذا التقدير كل ج موجود في الخارج ب في الخارج . وصدقها يستلزم وجود الموضوع في الخارج محققا بخلاف الحقيقية ، فإنّها تستلزم وجوده في الخارج محققا أو مقدّرا . فإنّ قولنا كلّ عنقاء طائر ليس الحكم فيها مقصورا على أفراده الموجودة في الخارج محققا بل عليها وعلى أفراده المقدّرة الوجود أيضا . واعتبار إمكان « 3 » الأفراد للاحتراز عن الذهنية وهي قضية يحكم فيها على الأفراد الموجودة في الذهن فقط . فمعنى كل ج ب على هذا التقدير كل ج في الذهن فهو ب في الذهن فقد انقسمت القضايا إلى ثلاثة أقسام . والمشهور تقسيمها إلى الحقيقية والخارجية باعتبار أنّهما أكثر استعمالا في مباحث العلوم لا باعتبار الحصر فيهما . قيل الأولى أن تجعل الحقيقية « 4 » شاملة للأفراد الذهنية والخارجية المحقّقة والمقدّرة ولا تختصّ بالأفراد الخارجية المحقّقة والمقدّرة لتشتمل القضايا الهندسية والحسابية ، فإنّ الحكم فيها شامل للأفراد الذهنية أيضا . فنقول أحوال الأشياء على ثلاثة أقسام . قسم يتناول الأفراد الذهنية والخارجية المحقّقة والمقدّرة . وهذا القسم يسمّى بلوازم الماهيات كالزوجية للأربعة والفردية للثلاثة وتساوي الزوايا الثلاث في المثلث للقائمتين . وقسم يختصّ بالموجود في الذهن كالكلّية والجزئية والذاتية والعرضية ونحوها . وقسم يختصّ بالموجود الخارجي كالحركة والسكون ، فينبغي أن تعتبر ثلاث قضايا ، إحداها ما يكون الحكم فيها على جميع أفراد الموضوع ذهنيا كان أو خارجيا محققا أو مقدرا كالقضايا الهندسية والحسابية ، وتسمّى هذه حقيقية . وثانيتها ما يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الخارجية مطلقا محققا أو مقدرا كقضايا الحكمة الطبيعية وتسمّى هذه القضية قضية خارجية . وثالثتها أن يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الذهنية وتسمّى هذه قضية ذهنية كالقضايا المستعملة في المنطق . وهاهنا أبحاث تركناها حذرا من الإطناب ، فمن أراد الاطّلاع عليها فليرجع إلى شرح الشمسية وحواشيه وشرح المطالع . وأما القضية التي يحكم فيها مخصوصا بالأفراد الخارجية الموجودة المحقّقة فقط دون المقدّرة فليست معتبرة في العلوم ، ولا يبحث عنها فيها ، لأنّ البحث عنها يرجع إلى البحث عن الجزئيات ، والجزئيات لا يبحث عنها في العلوم لوجهين . الأول أنها غير متناهية بمعنى أنّها لا يمكن ضبطها وإحاطتها ، ولا يتصوّر حصرها لأنها توجد واحدة بعد واحدة وكذا تعدم . والثاني أنها متغيّرة متجدّدة لتوالي أسباب التغيّر عليها فلا يمكن ضبط أحوالها ، هكذا في حواشي السلم . ومنها مقابل المجازي يقال هذا المعنى حقيقي وذاك مجازي . ومنها ما هو غير ذلك كما يقال : كلّ من المذكر والمؤنّث حقيقي ولفظي ، والتعريف إمّا حقيقي أو لفظي ، وكلّ من الشهر والسنة حقيقي ووسطي واصطلاحي ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) [ الافراد ] ( م ، ع ) . ( 2 ) [ القضية ] + ( م ، ع ) . ( 3 ) خارجية ( م ، ع ) . ( 4 ) الحقيقة ( م ) .