تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
شرح المواقف والعضدي وحواشيه والتلويح وحاشيته للمولوي عبد الحكيم .

فائدة :

قال المعتزلة : ما تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل من الأفعال الغير الاضطرارية ينقسم إلى الأقسام الخمسة ، لأنه إن اشتمل تركه على مفسدة فواجب ، وإن اشتمل فعله على مفسدة فحرام ، وإلّا فإن اشتمل فعله على مصلحة فمندوب ، وإن اشتمل تركه على مصلحة فمكروه ، وإلّا أي وإن لم يشتمل شيء من طرفيه على مفسدة ولا مصلحة فمباح . وأمّا ما لا تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل فلا يحكم فيه قبل ورود الشرع بحكم خاص تفصيلي في فعل فعل . وأما على سبيل الإجمال في جميع تلك الأفعال فقيل بالحظر أي الحرمة والإباحة والتوقف . وبالجملة فإذا لوحظت خصوصيات تلك الأفعال لم يحكم فيها بحكم خاص . وأما إذا لوحظت بهذا العنوان أي بكونها مما لا يدرك العقل جهة حسنها وقبحها فيحكم فيها بالاختلاف المذكور . وهذا الحكم كالحكم بأنّ كلّ مؤمن في الجنة وكلّ كافر في النار مع التوقّف في المعيّن منهما ، فاندفع ما قيل عدم إدراك الجهة يقتضي التوقف ، فكيف قيل بالحظر والإباحة ؟ وأما الأشاعرة فلمّا حكموا بأنّ الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع لا العقل فلا تثبت الأحكام الخمسة المذكورة عندهم للأفعال قبل ورود الشرع ، كذا في شرح المواقف .

فائدة :

المأمور به في صفة الحسن نوعان : حسن لمعنى في نفسه ويسمّى حسنا لعينه أيضا ، وحسن في غيره ويسمّى حسنا لغيره . ومن الحسن لغيره نوع يسمّى بالجامع وهو ما يكون حسنا لحسن في شرطه بعد ما كان حسنا لمعنى في نفسه أو لغيره ، وهي القدرة التي بها يتمكّن العبد من أداء ما لزمه ، فإنّ وجوب أداء العبادة يتوقّف على القدرة كتوقف وجوب السعي على وجوب الجمعة ، فصار حسنا لغيره مع كونه حسنا لذاته . وإن شئت التوضيح فارجع إلى التلويح والتوضيح .

الحسن :

[ في الانكليزية ]
Beautiful
،
good
[ في الفرنسية ]
Beau
،
bon
،
joli
بفتحتين نعت من الحسن ، فمعانيه كمعانيه . وأمّا المحدّثون فقد اختلفوا في تفسيره . فقال الخطّابي « 1 » الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله أي الموضع الذي يخرج منه الحديث ، وهو كونه شاميا أو عربيا أو عراقيا أو مكيا أو كوفيا أو نحو ذلك ، وكان الحديث من رواية راو قد اشتهر برواية أهل بلده كقتادة « 2 » في البصريين فإنّ حديث البصريين إذا جاء عن قتادة كان مخرجه معروفا بخلافه عن غيرهم ، وذلك كناية عن الاتصال إذ المرسل والمنقطع والمعضل لعدم ظهور رجالها لا يعلم مخرج الحديث منها . والمراد بالشهرة الشهرة بالعدالة والضبط . قال ابن دقيق العيد « 3 » ليس في عبارة الخطّابي كثير تلخيص . وأيضا
هامش
( 1 ) هو حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي ، أبو سليمان . ولد في بست عام 319 ه / 931 م . وفيها توفي عام 388 ه / 998 م . فقيه ، محدث . له العديد من الكتب الهامة في علم الحديث . الأعلام 2 / 273 ، وفيات الأعيان 1 / 166 ، انباه الرواة 1 / 125 ، خزانة الأدب 1 / 282 ، يتيمة الدهر 4 / 231 . ( 2 ) هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز ، أبو الخطاب السدوسي البصري . ولد بالبصرة عام 68 ه / 680 م . وتوفي بواسط عام 118 ه / 736 م . مفسّر ، حافظ للحديث ، عالم بالعربية . الاعلام 5 / 189 ، تذكرة الحفاظ 1 / 115 ، وفيات الأعيان 1 / 427 ، ارشاد الأريب 6 / 202 . ( 3 ) هو محمد بن علي بن وهب بن مطيع ، أبو الفتح ، تقي الدين القشيري المعروف بابن دقيق العيد . ولد بمصر عام 625 ه / 1228 م . وتوفي بالقاهرة عام 702 ه / 1302 م . قاض من أكابر علماء الأصول ، مجتهد . له الكثير من التصانيف الهامة .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 668 | محمد علي التهانوي