العضلة عرضا كذا في بحر الجواهر .
حزيران :
June - Juin
اسم شهر في التقويم الرومي « 1 » .
الحسّ :
[ في الانكليزية ]
Sense
،
sensation
[ في الفرنسية ]
Sens
،
sensation
بالكسر والتّشديد هو القوة المدركة النفسانية ، وأيضا وجع يأخذ النساء بعد الولادة .
والحواس هي المشاعر الخمس وهي البصر والسمع والذوق والشم واللمس ، كذا في بحر الجواهر . والحواس جمع الحاسة وهي الخمس المذكورة على ما في المنتخب ، والاقتصار على تلك الخمس بناء على أنّ أهل اللغة لا يعرفون إلّا هذه الخمس الظاهرة ، كما أنّ المتكلمين لا يثبتون إلّا هذه . وأمّا الحواس الخمس الباطنة وهي الحسّ المشترك والخيال . والوهم والحافظة والمتصرّفة فإنّما هي من مخترعات الفلاسفة . فإن قلت تعريف الحسّ بالقوة المدركة غير جامع على مذهب الفلاسفة لخروج الخيال والذاكرة والمتصرفة لأنها ليست مدركة بل معينة في الإدراك ، قلت المراد بالمدركة على مذهبهم القوة التي بها يمكن الإدراك سواء كانت مدركة في نفسها أو معينة .
اعلم أنّ الحكماء والمتكلمين قالوا العقل حاكم بالضرورة بوجود الحواس الخمس الظاهرة لا بحصرها في الخمس ، لجواز أن يتحقق في نفس الأمر حاسة أخرى لبعض الحيوانات وإن لم نعلمها ، كما أنّ الأكمه لا يعلم قوة الإبصار . ثم إنه لا شكّ أنّ اللّه تعالى خلق كلّا من الحواس لإدراك أشياء مخصوصة كالسمع لأصوات والذوق للطعوم والشم للروائح لا يدرك بها ما يدرك بالحاسة الأخرى . وأمّا أنّه هل يجوز ذلك ففيه خلاف . فالحكماء والمعتزلة قالوا بعدم الجواز ، وأهل السّنة بالجواز ، لما أنّ ذلك بمحض خلق اللّه تعالى من غير تأثير للحواس فيها ، فلا يمتنع أن يخلق عقيب صرف الباصرة إدراك الأصوات مثلا ، ولكن اتفقوا على عدم الجواز بالفعل . فإن قيل الذائقة تدرك حلاوة الشيء وحرارته معا ، قلنا : لا بل الحلاوة تدرك بالذوق والحرارة باللمس الموجودين في الفم واللسان . وأمّا الحواس الباطنة فقال الحكماء المفهوم إمّا كلي أو جزئي ، والجزئي إمّا صور وهي المحسوسة بإحدى الحواس الظاهرة ، وإمّا معان وهي الأمور الجزئية المنتزعة من الصّور المحسوسة ، ولكل واحد من الأقسام الثلاثة مدرك وحافظ .
فمدرك الكلي وما في حكمه من الجزئيات المجرّدة عن العوارض المادية هو العقل وحافظة المبدأ الفيّاض . ومدرك الصّور هو الحسّ المشترك وحافظها الخيال . ومدرك المعاني هو الوهم وحافظ الذاكرة ؛ ولا بدّ من قوة أخرى متصرّفة سمّيت مفكرة ومتخيلة . وبهذه الأمور السبعة تنتظم أحوال الإدراكات كلها . هذا كلام على الإجمال ، وتفصيل كل منها يطلب من موضعه .
تنبيه
الحواس الباطنة أثبتها بعض الفلاسفة وأنكرها أهل الإسلام . وتوضيحه على ما ذكره المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بيان أسباب العلم أنّ المحققين اتفقوا على أنّ المدرك للكليات والجزئيات هو النفس الناطقة ، وأنّ نسبة الإدراك إلى قواها نسبة القطع إلى السكين . واختلفوا في أنّ صور الجزئيات المادية ترتسم فيها أو في آلاتها . فذهب جماعة إلى أنّ النفس ترتسم صور الكليات فيها ، وصور الجزئيات المادية ترتسم في آلاتها بناء على أنّ النفس بسيطة مجردة ، وتكيّفها بالصور الجزئية
هامش
( 1 ) حزيران : نام ماهيست در تاريخ روم .