تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
الحركة في الألوان ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى الحركات النوعية المنتهية إلى الحركات الشخصية . وتضاد الحركتين ليس لتضاد المحرّك والزمان وما فيه بل لتضاد ما منه وما إليه إمّا بالذات كالتسوّد والتبيّض أو بالعرض كالصعود والهبوط ، فإنّ مبدأهما ومنتهاهما نقطتان متماثلتان عرض لهما تضاد من حيث إنّ إحداهما صارت مبدأ والأخرى منتهى ، فالتضاد إنّما هو بين الحركات المتجانسة المتشاركة في الجنس الأخير . ففي الاستحالة كالتسوّد والتبيّض وفي الكم كالنمو والذبول وفي النقلة كالصاعدة والهابطة وأمّا الحركات الوضعية فلا تضاد فيها .

فائدة :

انقسام الحركة ليس بالذات بل بانقسام الزمان والمسافة والمتحرك ؛ فإنّ الجسم إذا تحرّك تحركت أجزاؤه المفروضة فيه ، والحركة القائمة بكل جزء غير القائمة بالجزء الآخر ، فقد انقسمت الحركة بانقسام محلها .

فائدة :

ذهب بعض الحكماء كأرسطو وأتباعه والجبّائي من المعتزلة إلى أنّ بين كل حركتين مستقيمتين كصاعدة وهابطة سكونا ، فالحجر إذا صعد قسرا ثم رجع فلا بد أن يسكن فيما بينهما فإنّ كل حركة مستقيمة لا بدّ أن تنتهي إلى سكون لأنها لا تذهب على الاستقامة إلى غير النهاية ، ومنعه غيرهم كأفلاطون وأكثر المتكلّمين من المعتزلة . وإن شئت تحقيق المباحث فارجع إلى شرح المواقف وشرح الطوالع والعلمي وغيرها .

تذنيب

الحركة كما تطلق على ما مرّ كذلك تطلق على كيفية عارضية « 1 » للصوت وهي الضم والفتح الكسر ويقابلها السكون . قال الإمام الرازي الحركات أبعاض المصوّتات . أمّا أولا فلأنّ الحروف المصوتة قابلة للزيادة والنقصان ، وكلّما كان كذلك فله طرفان ولا طرف في النقصان للمصوّتة إلّا بهذه الحركات بشهادة الاستقراء . وأمّا ثانيا فلأنّ الحركات لو لم تكن أبعاض المصوّتات لما حصلت المصوتات بتمديدها ، فإن الحركة إذا كانت مخالفة لها ومددتها لم يمكنك أن تذكر المصوّت إلّا باستئناف صامت آخر يجعل المصوّت تبعا له ، لكن الحسّ شاهد بحصول المصوتة « 2 » بمجرّد تمديد الحركات ، كذا في شرح المواقف في بحث المسموعات .

حركات الأفلاك وما في أجرامها لها أسماء

الحركة البسيطة وتسمّى متشابهة وبالحركة حول المركز أيضا ، وبالحركة حول النقطة أيضا ، وهي حركة تحدث بها عند مركز الفلك في أزمنة متساوية زوايا متساوية . وبعبارة أخرى تحدث بها عند المركز في أزمنة متساوية قسي متساوية . والحركة المختلفة وهي ما لا تكون كذلك . والحركة المفردة وهي الحركة الصادرة عن فلك واحد وقد تسمّى بسيطة ، لكن المشهور أنّ البسيطة هي المتشابهة . والحركة المركّبة وهي الصادرة عن أكثر من فلك واحد . وكل حركة مفردة بسيطة وكل مختلفة مركبة وليس كل بسيطة مفردة وليس كل مركّبة مختلفة . والحركة الشرقية وهي الحركة من المشرق إلى المغرب سمّيت بها بظهور الكوكب بها من الشرق ، وتسمّى أيضا حركة إلى خلاف التوالي لأنّها على خلاف توالي البروج ، والبعض يسمّيها بالغربية لكونها إلى جهة الغرب . والحركات الشرقية أربع : الأولى الحركة الأولى وهي حركة الفلك الأعظم حول مركز العالم سمّيت بها
هامش
( 1 ) عارضة ( م ، ع ) . ( 2 ) المصوتات ( م ، ع ) .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 658 | محمد علي التهانوي