تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
إذا ملك لم يكن ذا هبة * فدعه فدولته ذاهبة
أي غير باقية وذاهبة الأولى مركّب من ذا وهبة بمعنى صاحب هبة . وإن لم يتفقا في الخط يسمّى مفروقا نحو :
كلكم قد أخذ الجام ولا جام لنا « 1 » * ما الذي ضر مدير الجام لو جاملنا
أي عاملنا بالجميل . - والجام هو الكأس بالفارسية - . وثانيهما غير التام وهو أربعة أقسام ، لأنه إن اختلف اللفظان في هيئة الحروف فقط يسمّى محرّفا ، والحرف المشدّد هاهنا في حكم المخفف . والاختلاف إمّا في الحركة أو في الحركة والسكون كقولهم جبّة البرد جنّة البرد . فلفظ البرد الأول بالضم والثاني بالفتح . وأما لفظ الجبة والجنة فمن التجنيس اللاحق . وقولهم الجاهل إمّا مفرط أو مفرّط بتشديد الراء والأول بتخفيفها . وقولهم البدعة شرك الشرك بكسر الشين وسكون الراء والشرك الأول بفتحتين ، وإن اختلفا في أعدادها فقط يسمّى ناقصا والاختلاف في عدد الحروف إمّا بحرف في الأول نحو
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
« 2 » ، أو في الوسط نحو جدي جهدي ، أو في الآخر نحو عواص وعواصم . وربّما يسمّى هذا القسم الأخير بالمطرف أيضا . وإمّا بأكثر من حرف وربّما يسمّى مذيلا وذلك بأن يزيد في أحدهما أكثر من حرف في الآخر أو الأول . وسمّى بعضهم الثاني بالمتوّج كقوله تعالى
وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ
« 3 »
وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
« 4 »
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 5 »
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
« 6 »
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ
« 7 » . وإن اختلفا في أنواعها فقط فيشترط أن لا يقع الاختلاف بأكثر من حرف إذ حينئذ . يخرج « 8 » عن التجانس كلفظي نصر ونكل . ثم الحرفان إن كانا متقاربين يسمّى مضارعا وهو ثلاثة أضرب : لأنّ الحرف الأجنبي إمّا في الأول كدامس وطامس ، أو في الوسط نحو ينهون وينأون ، أو في الآخر نحو الخيل والخير . وإلّا أي إن لم يكونا متقاربين يسمّى لاحقا إمّا في الأول كهمزة ولمزة ، أو في الوسط نحو تفرحون وتمرحون ، أو في الآخر كالأمر والأمن . وفي الإتقان الحرفان المختلفان نوعا إن كان بينهما مناسبة لفظية كالضاد والظاء يسمّى تجنيسا لفظيا كقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 9 » . وإن اختلفا في ترتيبها فقط يسمّى تجنيس القلب وهو ضربان ، لأنه إن وقع الحرف من الكلمة الأولى أوّلا من الثانية والذي قبله ثانيا وهكذا على الترتيب سمّي قلب الكلّ نحو فتح حتف ، وإلّا يسمّى قلب البعض نحو فرقت بين بني إسرائيل . وإذا وقع أحد المتجانسين في أول البيت والآخر [ مجنحا ] « 10 » في آخره يسمّى تجنيس القلب حينئذ مقلوبا صحيحا « 11 » لأن
هامش
( 1 ) والجام هو الكأس بالفارسية . ( 2 ) القيامة / 29 . ( 3 ) طه / 97 . ( 4 ) القصص / 45 . ( 5 ) البقرة / 62 . ( 6 ) العاديات / 11 . ( 7 ) النساء / 143 . ( 8 ) يخرجان ( م ) . ( 9 ) القيامة / 22 - 23 . ( 10 ) مجنحا ( + م ) . ( 11 ) مجنحا ( م ) .