الشيء وأثره نفس ذلك الشيء ، فلا يستدعي إلّا أمرا واحدا ، ولا يكون بحسبه إلّا مجعولا فقط .
وحاصله إخراج شيء من العدم إلى الوجود .
وقد أشير إليه في القرآن
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 1 » . وجعل مركّب وهو جعل الشيء شيئا ، وأثره مفاد الهيئة التركيبية الحملية ، أعني اتصاف الماهية بالوجود من حيث إنّه غير مستقل بالمفهومية ومرآة لملاحظة الطرفين ، وهو يتوسّط بين الشيئين فيستدعي مجعولا ومجعولا إليه .
فالإشراقيون ذهبوا إلى الأول فقالوا الفاعل يجعل نفس الماهية . والمشّائيون إلى الثاني أي الجعل المؤلّف ، وقالوا الفاعل يجعل الماهية موجودة ، كذا ذكر ميرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في الأمور العامة في مقصد الماهية مجعولة أم لا . واستدل على حقية « 2 » الجعل البسيط بوجوه . منها أنّه يجب الانتهاء إلى جعل بسيط متعلق بالوجود أو الاتصاف به إذ كل ما يفرض « 3 » أنّه مجعول فهو أيضا في نفسه ماهية فيحتاج إلى الجعل وهلمّ جرّا . ومنها أنّ الوجود أمر اعتباري وكذا وجود الاتصاف . وأثر الجعل كما هو الظاهر أمر عيني . ومنها أنّ مصداق حمل الوجود في الواجب تعالى الحقيقة من حيث هي ، وفي الممكن الماهية من حيث إسنادها إلى الجاعل ، فإذا فرض استغناؤها في نفسها عنه يصدق حمل الوجود عليها في مرتبة ذاتها ، فلا يكون الممكن ممكنا . واستدل على حقيّة الجعل المؤلّف بوجهين . الأول أنّ توسّط الجعل بين الماهية ونفسها غير معقول ، ولا يخفى أنه مبني على عدم تصوير الجعل البسيط ، فإنّ الجعل المتوسط المتخلل بين الشيء ونفسه هو الجعل المؤلّف لا الجعل البسيط . والثاني أنّ علّة الاحتياج في الممكن هي الإمكان وهو كيفية نسبة الوجود إلى الماهية ، فيكون المجعول الماهية باعتبار الوجود لا الماهية من حيث هي . ولا يخفى أنّ الإمكان علّة لاحتياج الماهية باعتبار الوجود لا لاحتياجها مطلقا ، فلا يلزم رفع احتياجها من حيث هي . كيف ولها في كل مرتبة احتياج مع أنّ ما هو علّة الاحتياج هو الإمكان بمعنى مصداق الجعل وهو نفس الممكن ، هكذا في حواشي السلّم . وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى حواشي الزاهدية على شرح المواقف « 4 » .
جغشباط آي :
[ في الانكليزية ]
Jagcha - bat - Ay ( Turkish month )
[ في الفرنسية ]
Jagcha - bat - Ay ( mois turc )
اسم شهر من أشهر تقويم الترك « 5 » .
جفا :
[ في الانكليزية ]
Distance
،
rudeness
[ في الفرنسية ]
Eloignement
،
rudesse
كلمة عربية أصلها جفاء ، أي الجفاء .
وعند الصوفية : هو الغطاء الذي يحجب قلب السالك عن المعارف والمشاهدات التي كان بها يربّى « 6 » ) .
الجفاف :
[ في الانكليزية ]
Dryness
،
aridity
[ في الفرنسية ]
Secheresse
،
aridite
بالفتح وتخفيف الفاء وهو مقابل البلة وقد سبق .
هامش
( 1 ) الأنعام / 1 .
( 2 ) أحقية ( م ) .
( 3 ) يعرض ( م ) .
( 4 ) حواشي الزاهدية على شرح المواقف لمحمد زاهد بن محمد أسلم العلوي مير زاهد ( - مجهول ) علّق فيها على الموقف الثاني في الأمور العامة من شرح المواقف لعلي بن محمد الشريف الجرجاني ( - 816 ه ) .
( 5 ) جغشباط آي نام ماهيست در تاريخ ترك
( 6 ) جفا نزد صوفيه پوشانيدن دل سالك است از معارف ومشاهدات كه أو را بدانها تربيت مىكردند .