يسمّى بها مثل برق نحره وذرّى حبا كذا في الصراح .
فائدة :
في الرضي ما يكون تركيبه للعلمية ضربان : إمّا أن يكون في الجزء الأخير قبل التركيب سبب البناء أو لا . فإن كان فالأشهر إبقاء الجزء الأخير على البناء ، ويجوز إعراب ما لا ينصرف وتجوز على قلة إضافة الصدر إلى العجز كما جاءت في معد يكرب ، فيجيء في المضاف إليه الصرف وتركه . وفيه أيضا وإن حذف حرف الجر أو العطف قبل العلمية فبناء الجزءين أولى بعد الجزءين « 1 » ، ويجوز إعراب الثاني مع منع الصرف مع التركيب ، وتجوز فيه الإضافة أيضا مع صرف الثاني وتركه . وكذا كلّ ما يتضمن فيه الثاني حرفا يجوز فيه الأوجه الثلاثة بعد العلمية . وفي المنهل « 2 » المركّب المتضمن للحرف نحو خمسة عشر قيل إنّه يحكى . وقيل يعرب غير منصرف . وفي شرح التسهيل ذو المزج قسمان أحدهما مختوم بغير ويه كمعديكرب ويجوز فيه ثلاث لغات .
الأولى أن يبنيا معا تشبيها له بخمسة عشر .
والثانية إعراب الثاني مع منع الصرف وهو الفصيح . والثالثة الإضافة . هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية حاشية الفوائد الضيائية في بحث غير المنصرف .
قال المنطقيون اللفظ المركّب يسمّى قولا ومؤلّفا . فهذه الألفاظ الثلاثة مترادفة بحسب الاصطلاح المشهور . وربّما يفرّق بين المركب والمؤلّف فيقال بتثليث القسمة . اللفظ إمّا أن لا يدلّ جزؤه على شيء أصلا وهو المفرد ، أو يدلّ . فإمّا أن يدلّ على جزء معناه وهو المؤلّف أو لا على جزء معناه وهو المركّب ، وهذا هو المنقول عن بعض المتأخرين . وقيل إنهم عرفوا المؤلّف بما عرّف به المركّب في المشهور ، وهو ما تقصد بجزء منه الدلالة على بعض ما يقصد به حين ما يقصد به ، والمركّب بما يدلّ جزؤه لا على جزء المعنى . وعلى هذا لا تكون القسمة حاصرة لخروج مثل الحيوان الناطق علما ، إذ لا يدخل في المفرد وهو ظاهر ولا في المؤلّف لعدم الدلالة على جزء ما يقصد به ، ولا في المركّب لأنه الذي يدلّ جزؤه لا على جزء معناه ، اللّهم إلّا أن يزاد في تعريف المركّب ويقال بأنه ما يدلّ جزؤه لا على جزء معناه دلالة مقصودة ، أو ينقص من تعريف المؤلّف ويقال هو ما يدلّ جزؤه لا على جزء معناه مطلقا أي سواء كانت دلالته مقصودة أو لا . ويطلق المركب أيضا على الأعمّ من الملفوظ والمعقول كما يطلق على الملفوظ .
التقسيم
المركّب إمّا تام ويسمّى كلاما وهو ما يفيد . فإن احتمل الصدق والكذب سمّي قضية وخبرا وإن لم يحتمل ، فإن دلّ على طلب الفعل دلالة أوليّة فهو مع الاستعلاء أمر إن كان المطلوب غير كفّ وإن كان كفا فهو نهي ، وإلّا فهو التنبيه ، ويندرج فيه التمني والنداء والقسم والتّرجي . ومنهم من عدّ التمني والنداء والاستفهام من أقسام الطلب كالأمر والنهي .
وقد يقسم المركب إلى الخبر والإنشاء المتناول للطلب والتنبيه . وإمّا ناقص ويسمّى غير كلام
هامش
( 1 ) العلمية ( م ، ع ) .
( 2 ) لمحمد بن أبي بكر الدماميني ( - 828 ه ) شرح فيه كتاب الوافي لمحمد بن عكاف بن عمر البلخي وأهداه لملك الهند المستنصر باللّه شهاب الدين أحمد ، وكان قد فرغ من تأليفه سنة 825 ه . كشف الظنون 2 / 1884 - 1885 .