التّداخل :
[ في الانكليزية ]
Interference
،
coincidence
[ في الفرنسية ]
Interference
،
coincidence
يطلق على معان . الأول كون الشيئين بحيث يصدق أحدهما على بعض ما يصدق عليه الآخر سواء كان بينهما عموم وخصوص مطلقا أو من وجه وقد سبق في لفظ التخالف . ويجيء أيضا في لفظ الماهية . والثاني كون العددين بحيث يعدّ أحدهما الآخر كعشرة وعشرين فإنّ العشرة تعدّ العشرين أي تفنيه « 1 » إذا ألقيت منه مرتين ، فبينهما تداخل ، وهذان العددان متداخلان ، وهذا المعنى من مصطلحات المحاسبين . والثالث أن ينفذ أحد الشيئين في الآخر ويلاقيه بأسره بحيث يصير جوهرهما واحدا ويسمّى بالمداخلة أيضا . والشيء أعمّ من المادي والمجرّد فيدخل تداخل المجرّدات .
وذكر الشيئين لبيان أقل ما يوجد فيه التداخل لا للاحتراز عن الأكثر . وقيل هو أن ينفذ أحد الشيئين في الآخر ويلاقيه بأسره بحيث يصير حجمهما واحدا ، وحينئذ خرج تداخل المجرّدات . وبعضهم ذكر لفظ الجزء مكان لفظ الشيء ولا ضير في ذلك إذ المراد بالجزء هو الشيء . ويرد على التعريفين حلول الهيولى في الصورة . وأجيب بأن اتحاد جوهر الشيئين وحجمهما يستلزم اتحاد الوضع ، ولا وضع للهيولي . ولذا عرّفه البعض بدخول الجواهر بعضها في بعض بحيث يتّحدان في الوضع والحجم . ويخرج من هذا التعريف أيضا تداخل المجردات إذ لا حجم للمجردات . إن قلت يخرج من جميع هذه التعريفات تداخل الأعراض قلت لا ضير في ذلك إذ هذه تعريفات للتداخل المستحيل وهو تداخل الجواهر بخلاف تداخل الأعراض فإنّه غير مستحيل . وقيل هو أن يكون أحد الجزءين داخلا في الآخر بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر والتداخل بالمعنى الاصطلاحي والدخول بالمعنى اللغوي ، فلا دور « 2 » . والمراد بالإشارة الإشارة العقلية فدخل تداخل المجرّدات وخرج تداخل الأعراض لعدم كون العرض جزأ . نعم إذا أريد بالجزءين الشيئان وبالإشارة الحسّية لخرج تداخل المجرّدات ودخل تداخل الأعراض وحلول الصورة في الهيولى وحلول نحو الجسم التعليمي في الجسم الطبيعي . وقيل هو ملاقاة أحد الشيئين بكليته كلية الآخر بحيث يكون حيزهما ومقدارهما واحدا . وفيه أنّه لا يشتمل تداخل الجواهر الفردة إذ لا كلية فيها إذ لا تقبل القسمة أصلا . ويدفعه أنّه أراد بتمامه بتمام الآخر ولو بدل بقوله بعينه عين الآخر لكان أسلم وأخصر . هذا كله خلاصة ما ذكره العلمي في حاشية شرح هداية الحكمة في فصل إبطال الجزء الذي لا يتجزأ .
التدارك :
[ في الانكليزية ]
Retraction
[ في الفرنسية ]
Retraction
عند البلغاء هو الاستدراك كما عرفت عن قريب ، وقد مرّ .
التدبيج :
[ في الانكليزية ]
Metaphor
[ في الفرنسية ]
Metaphore
بالموحدة مصدر من باب التفعيل مأخوذ من الديباج بمعنى جعل الشيء ذا ديباج أي ذا حسن وزينة ، كما في حواشي المطوّل . وهو عند أهل البديع أن يذكر المتكلم ألوانا يقصد بها التورية والكناية كقوله تعالى
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
« 3 » : قال ابن أبي الإصبع : المراد بذلك واللّه أعلم الكناية عن المشتبه والواضح من الطرق لأن الجادة البيضاء وهي الطريقة التي كثر
هامش
( 1 ) تنفيه ( م ) .
( 2 ) والمقصود ( م ، ع ) .
( 3 ) فاطر / 27 .