حرف التاء ( ت )
التّابع :
[ في الانكليزية ]
Appositive words
[ في الفرنسية ]
Mots appositifs
وهو بالفارسية : پسرو . وعند النحاة هو الثاني بإعراب سابقه من جهة واحدة ، والسابق يسمّى متبوعا . فقولهم الثاني جنس يشمل التابع وغيره كخبر المبتدأ وخبر كان وإنّ ونحو ذلك .
وقولهم بإعراب سابقه أي متلبّس بإعراب سابقه يخرج ما يكون ثانيا ، لكن لا بإعراب سابقه كخبر كان ونحوه ، ولا يرد خروج التابع الثالث فصاعدا عن التعريف لأنّ المراد بالثاني المتأخّر ؛ ولذا لم يقل بإعراب أوّله أو المراد الثاني في الرتبة . والإعراب أعمّ من أن يكون لفظا أو تقديرا أو محلا حقيقة أو حكما ، فلا يخرج عن التعريف نحو جاءتني هؤلاء الرجال ، ويا زيد العاقل ولا رجل ظريفا . وقولهم من جهة واحدة يخرج ما يكون ثانيا معربا بإعراب سابقه لا من جهة واحدة كخبر المبتدأ ، وثاني مفاعيل أعلمت وثالثها ، وكذا الخبر بعد الخبر والحال بعد الحال ونحو ذلك ، وذلك لأنّ المراد بكون إعراب الثاني بجهة إعراب السابق أن يكون إعرابه بمقتضى إعراب السابق من غير فرق ، فلا يضر اختلافهما من جهة التّابعية والمتبوعيّة والإعراب والبناء ، فالعامل في خبر المبتدأ وإن كان هو الابتداء أعني التجرّد عن العوامل اللفظية للإسناد لكن هذا المعنى من حيث إنّه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ ، ومن حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا في الخبر ، فليس ارتفاعهما من جهة واحدة ، وكذا ثاني مفعولي ظننت ، فإنّ طننت من حيث إنّه يقتضي مظنونا فيه ومظنونا عمل في مفعوليه ، فليس انتصابهما من جهة واحدة ، وكذا ثاني مفعولي أعطيت فإنّ أعطيت من حيث إنّه يقتضي آخذا ومأخوذا عمل في مفعوليه ، وكذا الحال بعد الحال والخبر بعد الخبر ونحو ذلك .
والحاصل أنّ المراد من جهة واحدة الانصباب المتعارف بين النحاة وهو أنّ يعرب الثاني لأجل إعراب الأول بأن ينصبّ عمل العامل المخصوص في القبيلتين « 1 » انصبابة واحدة ، فإنّ عمل العامل في الشيئين على ضربين : ضرب يتوقّف عقلية العامل عليهما معا على السواء كعلمت بالنسبة إلى مفعوليه وأعلمت بالنسبة إلى ثلاثة مفاعيل ، ولا يسمّى مثل هذا بالانسحاب عندهم لأنّه يقتضي الثاني كما يقتضي الأول ، وكذا الابتداء بالنسبة إلى المبتدأ والخبر ، وكذا الحال في الأحوال المتعدّدة لأنك إن أردت الحال الثانية بالنسبة إلى الأولى فهي مثل مفعولي علمت في أنّ العامل يقتضيهما معا ولا تكون الثانية ذيل الأولى ، وإن أردت بالنسبة إلى ذي الحال فحكمهما حكم الحال الأولى ، وكذا الحال في الأخبار المتعدّدة والمفاعيل المتعددة . وضرب يتوقف على واحد ولا يقتضي إلّا ذلك الواحد وإنما يعمل الآخر لأنه ذيل
هامش
( 1 ) القبيلين ( م ) .