موصولا ومفصولا . وبيان التغيير هو البيان لمعنى الكلام مع تغييره كالتعليق والاستثناء ، ولا يصحّ إلّا موصولا . وبيان التبديل هو النسخ .
وبيان الضرورة هو بيان يقع بغير ما وضع للبيان إذ الموضوع له النطق ، وهذا يقع بالسكوت الذي هو ضدّه . فمنه ما هو في حكم المنطوق به أي النطق يدلّ على حكم المسكوت عنه فكان بمنزلة المنطوق . ألا ترى أنّ ما ثبت بدلالة النّصّ له حكم المنطوق ، وإن كان النصّ ساكتا عنه صورة لدلالته معنى ، فكذا هاهنا كقوله تعالى
وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ
« 1 » . فقوله
وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
يوجب الشركة مطلقا . وقوله
فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ
يدلّ على أنّ الباقي للأب ضرورة ثبوت الشركة في الاستحقاق ، فصار بيانا لنصيب الأب بصدر الكلام الموجب للشركة لا بمحض السكوت إذ لو بيّن نصيب الأم من غير إثبات الشركة لم يعرف نصيب الأب بالسكوت بوجه ، فصار بدلالة صدر الكلام ، كأنّه قيل فلأمه الثلث ولأبيه ما بقي ، فحصل بالسكوت بيان المقدار .
ومنه ما يثبت بدلالة حال المتكلم الذي من شأنه التكلّم في الحادثة كالشّارع والمجتهد وصاحب الحادثة ، فالمعنى ما ثبت بدلالة حال السّاكت كسكوت صاحب الشرع من تغيير أمر يعاينه يدلّ على حقيقته ، وكذا السكوت في موضع الحاجة .
ومنه ما ثبت ضرورة دفع الغرور كالمولى يسكت حين رأى عبده يبيع ويشتري يكون إذنا دفعا للغرور عن الناس . قيل والأظهر أنّ هذا القسم مندرج في القسم الثاني ، أعني ما ثبت بدلالة حال المتكلّم . ومنه ما ثبت بضرورة طول الكلام أو كثرته كقول الحنفية فيمن قال : له عليّ مائة ودرهم أو مائة وقفيز حنطة ، أنّ العطف جعل بيانا للأول أي المائة بأنها دراهم أو قفيز حنطة . وإن شئت الزيادة على ما ذكرنا فارجع إلى كتب الأصول كالتوضيح والتلويح وشروح الحسامي .
والبيان عند الصرفيين يطلق على الإظهار أي فكّ الإدغام . وعند النّحاة يطلق على عطف البيان .
وعند أهل البيان اسم علم على ما سبق في بيان أقسام العلوم العربية في المقدّمة وصاحب هذا العلم يسمّى بيانيا ، وكثير من الناس يسمّي علم المعاني والبيان والبديع علم البيان ، والبعض يسمّي الأخيرين أي البيان والبديع فقط بعلم البيان كما في المطول .
البيت :
[ في الانكليزية ]
House
،
family
[ في الفرنسية ]
Maison
،
famille
،
un vers de poesie
بالفتح وسكون الياء المثناة التحتانية : عيال الرجل ، وبيت الشّعر والمنزل . كما في كنز اللّغات وفي الصّراح . بيت بالفارسية : خانة وبيوت وأبيات وأبابيت ، جمع ومصراعين من الشعر . وجمعه أبيات انتهى « 2 » . وفي جامع الرموز البيت مأوى الإنسان سواء كان من حجر أو مدر أو صوف أو وبر كما في المفردات .
وفي بيع النهاية أنه اسم لمسقّف واحد له دهليز بخلاف خانه فإنه اسم لكلّ مسكن صغيرا كان أو كبيرا كما في بيع الكفاية ، فهو أعمّ من الدار الذي يدار عليه الحائط ويشتمل على جميع ما يحتاج إليه من مساكن الإنسان والدواب والمطبخ والكنيف وغيرها ، ومن المنزل الذي يشتمل على صحن مسقف وبيتين أو ثلاثة .
والحجرة نظير البيت فإنها اسم لما حجر بالبناء .
والصفّة اسم لبيت صيفي يسمّى في ديارنا كاشانه . وقيل هي غير البيت ذات ثلاث حوائط
هامش
( 1 ) النساء / 11 .
( 2 ) عيال مرد وبيت شعر وخانه كما في كنز اللغات . وفي الصراح بيت خانه بيوت ابيات ابابيت جماعة ودو مصراع از شعر ابيات جماعة انتهى .