تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
في مقابلة الرجاء في مقام النفس . والبسط في مقام الخفي هو أن يبسط اللّه العبد مع الخلق ظاهرا ويقبضه إليه باطنا رحمة للخلق ، فهو يسع الأشياء ويؤثّر في كلّ شيء ولا يؤثّر فيه شيء . وقيل : القبض ليس أيضا قبضا إلّا إذا كان من حركة النّفس وظهوره بصفتها . وأما السّالك صاحب القلب فلا يرى أبدا القبض ، فروحه تبقى مستأنسة على الدوام . وقالوا أيضا : القبض اليسير هو عقوبة بسبب الإفراط في البسط ، وبمعنى آخر : إذا أقبلت الواردات الإلهيّة على السّالك صاحب القلب فيمتلئ قلبه فرحا ، فنفسه حينئذ تسترقّ السمع وتحصل على نصيب من ذلك ، ونظرا لطبيعتها تأخذ في العصيان وتفرط في البسط حتى يصير مشابها للبسط القلبي ، واللّه تعالى من باب العقوبة للنفس يلقي حالة القبض . اعلم بما أنّ السّالك يرتقي من عالم القلب ويخرج من حجاب القلب الذي هو لأهل القلوب حجاب ، ومن الوجود النوراني الذي هو يتخلّص حتى يصل إلى عالم الفناء والبقاء ، فلا يعود القبض والبسط مفيدا له ، ولا تتصرف فيه الأحوال ، فلا قبض ولا بسط . قال الفارس : يجد المحبّ أوّلا القبض ثم البسط ثم لا قبض ولا بسط لأنّهما يقعان في الموجود . فأمّا مع الفناء والبقاء فلا ، انتهى ما في مجمع السلوك . وعند أهل الجفر يطلق بالاشتراك على أشياء على ما في أنواع البسط . أول بسط عددي : وتحصيل ذلك على نوعين : أحدها في بسط الحروف والآخر في بسط التركيب ، وكلاهما مستحسن ومتداول . أما الطريق الأوّل : فهو أن تأتي بالكلمة وتقطع حروفها ثم انظر كم يكون نتيجة كلّ حرف من الأعداد بحساب الجمّل على التّرتيب الأبجدي ، ثم استخرج الأعداد واجمعها ، فمثلا : كلمة محمد تصبح بعد التقطيع : ميم وحاء وميم ودال . فالميم تساوي 90 وهي تعادل حرف ص وما تعادل 9 أي تساوي حرف ط والميم الثانية 90 أي ص . وعدد لفظ الحرف دال يساوي 35 وهو يعادل الحرفين ه . ل . إذن الحروف الحاصلة من بسط عدد كلمة محمد هي : ص ط ص ه ل . والطريقة الثانية : فهي أن نأخذ الرقم الناتج من جمع حروف كلمة ما ثم نحاول استنطاقها ، أي استخراج حرف أو أكثر منها . فمثلا كلمة محمد يساوي جمع حروفها الرقم 92 ، وباستنطاقها يمكن أن نحصل على حرفين هما : الباء والصاد . [ الباء 2 وص 90 ] بحساب الجمل . وهذا الطريق للعدد من فوقه كذا . وإذا كان لدينا اسم ، مجموع حروفه مثلا : 224 ، فبالاستنطاق يكون لدينا ثلاثة حروف هي الراء 200 والكاف 20 والدال 4 . والنوع الثاني من بسط الحروف هو ما يقال له : بسط تلفّظ وبسط باطني ، وهو عبارة عن التلفّظ بالحروف في الكلمة الواحدة ، كما هي في حال الانفراد . فمثلا محمد : نلفظه هكذا ميم حا ميم دال . ويقال للحرف الأول من كل حرف العالي الأول ، ويقال للباقي حروف بنيات . كذا . فمثلا الحرف الأول من ميم هو م والباقي يم فالميم الأولى هي بالفارسية زبر : ومعناها فوق أو العالي . والباقي تسمّى بنيات . والنوع الثالث : بسط طبيعي ، وهو عبارة عن الإتيان بحروف مقوّية أو مربيّة لحروف الاسم المطلوب بحسب طبيعة كل منها . بحيث تكون الحروف الناريّة مربيتها هي من الحروف الهوائية ، وتكون الحروف الناريّة مقوّية للحروف الهوائية ، وهكذا الحروف الترابية مربية للحروف المائية ، والمائية مقوّية للترابية . والحروف النارية هي : جز كس قثظ . والحروف الترابية : دحلع رخغ . إذن حاصل البسط الطبيعي لكلمة محمد : هو ن ز ن ج . لأنّ الميم نارية في الدرجة