الزوجة أي لا غير الوطء كما هو المتبادر فلو قال : واللّه لا أمسّ جلدك لا يكون موليا لأنه « 1 » يحنث بالمسّ دون الوطء كما في قاضي خان « 2 » فلا حاجة إلى زيادة قيد ولا يحنث إلّا بالوطء ، وإطلاق الزوجة دالّ على أنها أعم من أن تكون في الابتداء والبقاء معا ، أو في الابتداء فقط .
فلو آلى من زوجته الحرة ثم أبانها « 3 » بتطليقة ثم مضت مدة الإيلاء وهي معتدة وقع عليها طلقة كما في الذخيرة . لكن في قاضي خان لو آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها فانقضت مدته لم يقع . والمراد بأربعة أشهر أربعة أشهر متوالية هلالية أو يومية . وفيه إشارة إلى أنه لو عقد على أقل من المدتين لم يكن إيلاء بل يمينا ، وإلى أنّ الوطء في تلك المدة لازم ديانة ومطالب شرعا ، فلو لم يطأ فيها لأثم وأجبره القاضي عليه ، بخلاف ما دون تلك المدة كما في خزانة المفتين . فعلى هذا فالإيلاء نفس اليمين كما في المحيط « 4 » والتحفة « 5 » والكافي « 6 » وغيرها لكن في قاضيخان والنهاية « 7 » أنّ الإيلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين باللّه تعالى أو غيره من طلاق أو عتاق ونحو ذلك ، مطلقا أو مؤقّتا بالمدة المذكورة ، أي بأربعة أشهر في الحرائر وشهرين في الإماء ، هكذا في جامع الرموز ، هذا عند أبي حنيفة .
والإيلاء عند الشافعي حلف بأن يحلف على أن لا يقربها أكثر من أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة وقف فإمّا أن يجامع أو تطلق ، فإن امتنع طلق عليه القاضي ومدة الإيلاء لا تنتصف برق أحد الزوجين عنده . وعند أبي حنيفة رحمه اللّه تنتصف برق المرأة . وعند مالك برق الزوج كذا في التفسير الكبير وتفسير أحمد الرازي .
والإيلاء على قسمين مؤبّد ومؤقّت . الأول نحو واللّه لا أقربك ، أو قال إن قربتك فعليّ حجّ أو فأنت طالق ونحوه . والثاني لا أقربك أربعة أشهر ، فإن قربها في المدة حنث ويجب الكفارة في الحلف باللّه تعالى ، وفي غيره الجزاء ، وسقط الإيلاء . وإن لم يقربها بانت بتطليقة واحدة وسقط الحلف المؤقّت لا المؤيّد حتى لو نكحها ثانيا ولم يقربها أربعة أشهر تبين ثانيا ، وهكذا ثالثا ، وبقي الحلف بعد ثالث لا الإيلاء هكذا في شرح الوقاية .
ايلد :
[ في الانكليزية ]
Ilud ( september in Hebrew calender )
[ في الفرنسية ]
Ilud ( septembre dans le calendrier juif )
بكسر الألف وسكون الياء وضم اللام اسم شهر في التقويم اليهودي « 8 » .
هامش
( 1 ) لأنه ( - م ، ع ) .
( 2 ) القاضيخانية أو فتاوي قاضيخان ( فقه حنفي ) لحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز ، فخر الدين المعروف بقاضيخان الفرغاني . الأعلام 2 / 224 .
( 3 ) ثم أبانها ( - ع ) .
( 4 ) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز البخاري ( - 616 ه ) وقد اختصره فيما بعد في كتاب سمّاه الذخيرة . كشف الظنون 2 / 1619 .
( 5 ) تحفة الفقهاء لعلاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي الحنفي ( - 553 ه ) زاد فيها على مختصر القدوري . وعلى التحفة هذه شرح شهير لأبي بكر بن مسعود الكاساني ( - 587 ه ) يعرف ببدائع الصنائع في ترتيب الشرائع . كشف الظنون 1 / 371
( 6 ) الكافي في فروع الحنفية لمحمد بن محمد الحنفي ( - 334 ه ) جمع فيه بعض كتابات محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة وعليه شروح كثيرة منها الشرح المشهور بالمبسوط للسرخسي كشف الظنون 2 / 1378 .
( 7 ) النهاية لحسام الدين الحسين بن علي بن الحجاج بن علي ( - 728 ه ) شرح فيه كتاب الهداية لأبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن برهان الدين المرغيناني ( - 593 ه ) . مفتاح السعادة 2 / 266 .
( 8 ) بكسر الف وسكون يا وضم لام نام ماهيست در تاريخ يهود .