بهذا الاصطلاح تقابل اصطلاح الفعل والحرف .
انتهى .
أما المعنى الأول فيجيء تحقيقه في لفظ العلم ، ويطلق أيضا مرادفا للعلم كما يجيء هناك أيضا . وأما المعنى الثاني فقد صرّح به في شروح الكافية في باب منع الصرف في بحث الألف والنون المزيدتين . وأما المعنى الثالث فقد صرّحوا به أيضا هناك ، وأيضا وقع في الضوء الظروف بعضها لازم الظرفية فيكون منصوبا أبدا نحو : عند وسوى ، وبعضها يستعمل اسما وظرفا كالجهات الستّ ، انتهى . وفي العباب ويستعمل إذا اسما صريحا مجرّدا عن معنى الظرفية أيضا ، ويصير اسما مرفوع المحل بالابتداء أو مجروره أو منصوبه لا بالظرفية ، نحو : إذا يقوم زيد إذا يقعد عمر ، أي وقت قيام زيد وقت قعود عمر ، فإذا هنا مبتدأ وخبر ، انتهى .
فالاسم حينئذ مقابل للظرف بمعنى المفعول فيه . وأما المعنى الرابع فقد ذكر في تيسير القاري شرح صحيح البخاري « 1 » في باب الاحتكار قال الاحتكار : هو شراء الغلّة في أوان الرّخص ، لتباع فيما بعد عند غلائها . والحكرة هي اسم من فعل الاحتكار . وأيضا في جامع الرموز : الشبهة اسم من الاشتباه . وفي الصراح شبهة پوشيدگى كار . الخطأ في ستر العمل « 2 » .
ثم أقول قال في بحر المعاني « 3 » في تفسير قوله تعالى :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 4 » ، الوقود بفتح الواو اسم لما يوقد به النار وهو الحصب وبالضم مصدر بمعنى الالتهاب انتهى . وهكذا في البيضاوي ، وهذا صريح في أن الاسم قد يستعمل بمعنى الاسم الذي لا يكون مصدرا ، سواء كان بمعنى الحاصل بالمصدر أو لم يكن إذ لا خفاء في عدم كون الوقود هاهنا بمعنى الحاصل بالمصدر ، فينتقض الحصر في المعاني الخمسة حينئذ لخروج هذا المعنى من الحصر . وأما المعنى الخامس فشائع وتحقيقه أنهم قالوا الكلمة ثلاثة أقسام ، لأنها إمّا أن تستقل بالمفهومية أو لا .
الثاني الحرف ، والأول إمّا أن تدلّ بهيئتها على أحد الأزمنة الثلاثة أو لا . الثاني الاسم والأول الفعل ، فالاسم ما دلّ على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، والفعل ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، والحرف ما دلّ على معنى في غيره . والضمير في قولهم في نفسه في كلا التعريفين إمّا راجع إلى ما ، والمعنى ما دلّ على معنى كائن في نفس ما دلّ أي الكلمة ؛ والمراد بكون المعنى في نفس الكلمة دلالتها عليه من غير حاجة إلى ضمّ كلمة أخرى إليها لاستقلاله بالمفهومية ، وإما راجع إلى المعنى وحينئذ يكون المراد بكون المعنى في نفسه استقلاله بالمفهومية وعدم احتياجه في الانفهام إلى كلمة أخرى ، فمرجع التوجيهين إلى أمر واحد وهو استقلال الكلمة بالمفهومية أي بمفهومية المعنى منه ، وكذا الحال في قولهم في غيره في تعريف الحرف يعني أن الضمير إمّا عائد إلى ما ، فيكون المعنى :
الحرف ما دلّ على معنى كائن في غير ما دلّ أي الكلمة لا في نفسه وحاصله أنه لا يدل بنفسه بل بانضمام كلمة أخرى إليها . وإمّا إلى
هامش
- معني دلالت كند وبر يكى از زمان ماضي وحال واستقبال دلالت نكند وباين معنى مقابل فعل وحرف باشد انتهى
( 1 ) لنور الحق الشاهجهانآبادي ( - 1037 ه )GALS , S . I. 263 .
( 2 ) احتكار خريدن غله است در ارزاني تا فروخته شود در گرانى وحكرة اسم است مر اين فعل را وأيضا في جامع الرموز الشّبهة اسم من الاشتباه . وفي الصراح : شبهه پوشيدگي كار اشتباه پوشيده شدن كار .
( 3 ) يرجح أنه بحر المعاني في حقائق التوحيد ( فارسي ) لمحمد بن جعفر المكي الدهلي ( - 891 ه ) إيضاح المكنون 1 / 166 .
( 4 ) البقرة / 24 .