تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فرقة من المعتزلة أصحاب أبي جعفر إسكاف « 1 » قالوا : اللّه تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء بخلاف ظلم الصبيان والمجانين فإنه يقدر عليه ، كذا في شرح المواقف « 2 » .

الإسلام :

[ في الانكليزية ]
Islam
[ في الفرنسية ]
L'Islam
هو لغة الطاعة والانقياد ، ويطلق في الشرع على الانقياد إلى الأعمال الظاهرة ، كما بين ذلك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « الإسلام أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت » « 3 » . وحاصل ذلك أن الإسلام شرعا هو الأعمال الظاهرة من التلفظ بكلمتي الشهادة والإتيان بالواجبات والانتهاء عن المنهيات . وعلى هذا المعنى ، هو يغاير الإيمان وينفك عنه ، إذ قد يوجد التصديق مع انقياد الباطن بدون الأعمال ، وقد يطلق على الأعمال المشروعة ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 4 » وخبر أحمد « 5 » : « أيّ الإسلام أفضل ؟ قال : الإيمان » « 6 » ، وخبر ابن ماجة « 7 » « قلت ما الإسلام قال تشهد أن لا إله إلّا اللّه وتشهد أنّ محمدا رسول اللّه وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرّها » « 8 » ، وعلى هذا هو يغاير الإيمان ولا ينفك عنه ، أي عن الإيمان لاشتراطه لصحتها وهي لا تشترط لصحته خلافا للمعتزلة . وأما الإسلام المأخوذ بالمعنى اللغوي الذي قد يستعمله به أهل الشرع أيضا فبينه وبين الإيمان تلازم في المفهوم ، فلا يوجد شرعا إيمان بلا إسلام ولا عكسه وهو الظاهر . وقيل بينهما ترادف لأن الإسلام هو الخضوع والانقياد للأحكام بمعنى قبولها والإذعان بها ، وذلك حقيقة التصديق ، فيترادفان . فالإسلام يطلق على ثلاثة معان والإيمان أيضا يطلق شرعا على كلّ من تلك
هامش
( 1 ) أبو جعفر الإسكافي : هو محمد بن عبد اللّه ، أبو جعفر الإسكافي . أصله من سمرقند ، وتوفي في بغداد عام 240 ه / 854 م . أحد أئمة المعتزلة . عالم بالكلام . له عدة مناظرات مع علماء الكلام . الأعلام 6 / 221 . خطط المقريزي 2 / 346 . لسان الميزان 5 / 221 . ( 2 ) سبقت الإشارة إليه . ( 3 ) أخرجه مسلم في الصحيح ، 1 / 37 - 38 ، عن عمر بن الخطاب ، كتاب الإيمان ( 1 ) ، باب بيان الإيمان والإسلام ( 1 ) ، حديث رقم 1 / 8 . ( 4 ) آل عمران / 19 . ( 5 ) هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، أبو عبد اللّه الشيباني الوائلي . ولد في بغداد عام 164 ه / 780 م وتوفي فيها عام 241 ه / 855 م . أحد الأئمة الأربعة في الفقه الإسلامي ، وإمام المذهب الحنبلي أصولي ، متكلم ، كثير الأسفار ، له عدة مؤلفات هامة . الأعلام 1 / 203 ، ابن عساكر 2 / 28 ، حلية الأولياء ، 9 / 161 ، صفة الصفوة 2 / 190 ، وفيات الأعيان 1 / 17 ، تاريخ بغداد 4 / 412 ، البداية والنهاية 10 / 325 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 491 ، معجم المفسرين 1 / 57 . ( 6 ) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ، 3 / 372 ، عن جابر بن عبد اللّه بلفظ : « أي الإسلام أفضل ؟ قال أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك » . ( 7 ) ابن ماجة : هو محمد بن يزيد الربعي القزويني ، أبو عبد اللّه ابن ماجة . ولد بقزوين عام 209 ه / 824 م . وتوفي عام 273 ه / 887 م . أحد الأئمة في علم الحديث . تنقل في البلاد . وله عدة مؤلفات . الأعلام 7 / 144 ، وفيات الأعيان 1 / 484 ، تهذيب التهذيب 9 / 530 ، تذكرة الحفاظ 2 / 189 ، المنتظم 5 / 90 ، سنن ابن ماجة 2 / 1520 ، كشف الظنون 300 ، معجم المفسرين 2 / 639 . ( 8 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ، 1 / 34 ، عن عدي بن حاتم ، المقدمة ، باب في القدر ( 10 ) الحديث رقم 87 ، قال عدي : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا عدي بن حاتم ! أسلم تسلم . قلت وما الإسلام ؟ فقال : تشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأني رسول اللّه وتؤمن بالأقدار كلها ، خيرها وشرها ، حلوها ومرها .