تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
اصطلاح الصرفيين والقرّاء وهو إلباث الحرف في مخرجه مقدار إلباث الحرفين في مخرجهما ، كذا نقل عن جار اللّه ، ونقض بمدة مدّ بها مقدار الحرفين كالسماء . وأيضا المقصود من الإدغام التخفيف ورفع الثقل ، فلو كان هو عبارة عن الإلباث المذكور لعاد إلى موضوعه بالنقض . ولذا قيل إنّ الحرف المشدّد زمانه أقصر من زمان الحرف الواحد ، فالأولى في تعريفه ما قيل من أنّه عبارة عن إدراج الحرف الأول في الثاني ، والحرف الأول يسمّى مدغما والثاني مدغما فيه ، هكذا في شرح مراح الأرواح « 1 » ، وضد الإدغام الاظهار . والإدغام ينقسم إلى كبير وصغير . فالكبير هو ما كان فيه المدغم والمدغم فيه متحرّكين ، سواء كانا مثلين أو جنسين أو متقاربين ، سمّي به لأنه يسكن الأول ويدغم في الثاني ، فيحصل فيه عملان فصار كبيرا . وقيل سمّي به لكثرة وقوعه إذ الحركة أكثر من السكون . وقيل لما فيه من الصعوبة . والصغير هو ما كان فيه المدغم ساكنا فيدغم في الثاني فيحصل فيه عمل واحد . ولذا سمّي به كذا في الإتقان وشرح الشاطبي .

الإدماج :

[ في الانكليزية ]
Combination
،
entanglement
[ في الفرنسية ]
Combinaison
،
enchevetrement
بتخفيف الدّال كما يستفاد من المطوّل حيث قال : الإدماج من أدمج الشيء في الثوب إذا لفّه فيه . وفي جامع الصنائع ذكر أنه بتشديد الدّال وليس هذا ببعيد أيضا ، لأن الإدماج بتشديد الدّال الدخول في الشيء والاستتار فيه كما ذكر في بعض كتب اللغة . وكلا المعنيين يناسبان المعنى الاصطلاحي لتقاربهما ، وهو أي المعنى الاصطلاحي الذي هو اصطلاح أهل البديع أن يضمّن كلام سيق لمعنى مدحا كان أو غيره معنى آخر ، وهذا المعنى الآخر يجب أن لا يكون مصرّحا به ، ولا يكون في الكلام إشعار بأنه مسوق لأجله ، فهو أعم من الاستتباع لشموله المدح وغيره واختصاص الاستتباع بالمدح كقول أبي الطيب « 2 » :
أقلّب فيه أجفاني كأني * أعدّ بها على الدهر الذّنوبا
فإنه ضمّن وصف الليل بالطول الشّكاية من الدّهر يعني لكثرة تقلّبي لأجفاني في ذلك الليل كأني أعد على الدهر ذنوبه . ثم المراد « 3 » بالمعنى الآخر الجنس أعم من أن يكون واحدا كما مرّ أو أكثر كما في قول ابن نباتة « 4 » :
ولا بدّ لي من جهلة في وصاله * فمن لي بخلّ أودع الحلم عنده
هامش
( 1 ) شرح مراح الأرواح لشمس الدين أحمد المعروف بديكتقوز من أبناء القرن التاسع الهجري . ومراح الأرواح في الصرف لأحمد بن علي بن مسعود ، القاهرة ، المطبعة الميمنية ، 1309 ه . ، معجم المطبوعات العربية 906 . ( 2 ) أبو الطيب المتنبي هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي ، أبو الطيب المتنبي . ولد بالكوفة عام 303 ه / 915 م ، وقتل بالقرب من بغداد عام 354 ه / 965 م . الشاعر الحكيم ، وأحد مفاخر الأدب العربي ، له الأمثال والأشعار والحكم ، وطبع له الكثير من القصائد ضمن دواوين ، كما ألّف الكثير من العلماء عنه . الاعلام 1 / 115 ، وفيات الأعيان 1 / 36 ، لسان الميزان 1 / 159 ، تاريخ بغداد 4 / 102 ، المنتظم 7 / 24 ، دائرة المعارف الاسلامية 1 / 363 ، فضلا عن الدراسات العديدة عنه . ( 3 ) المقصود ( م ، ع ) . ( 4 ) هو محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري ، أبو بكر جمال الدين . ولد بالقاهرة عام 686 ه / 1287 م وفيها مات عام 768 ه / 1366 م . شاعر وأحد الكتاب والأدباء . له الكثير من المؤلفات الهامة . الاعلام 7 / 38 ، حسن المحاضرة 1 / 329 . البداية والنهاية 14 / 322 ، الدرر الكامنة 4 / 216 ، النجوم الزاهرة 11 / 95 ، طبقات الشافعية 6 / 31 ، الوافي 1 / 311 .