الإخلاص أن لا يرضى صاحبه عليه عوضا في الدارين ولا حظّا في الملكين . وقول بعض المشايخ الخالص هو الذي لا باعث له إلّا طلب القرب من الحق . وفي السيد الجرجاني الإخلاص في اللغة ترك الرّياء في الطاعات وفي الاصطلاح تخليص القلب عن شائبة الشّوب المكدّر لصفائه وتحقيقه أنّ كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه يسمّى خالصا ويسمّى الفعل المخلص إخلاصا .
قال اللّه تعالى :
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً
« 1 » فإنما خلوص اللّبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث والدم . وقال الفضيل بن عياض « 2 » ترك العمل لأجل الناس رياء ، والعمل لأجلهم شرك ، والإخلاص الخلاص من هذين . وأيضا فيها الإخلاص أن لا تطلب لعملك شاهدا غير اللّه . وقيل الإخلاص تصفية الأعمال من الكدورات . وقيل الإخلاص ستر بين العبد وبين اللّه تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله . والفرق بين الإخلاص والصدق الصدق أصل وهو الأول والإخلاص فرع وهو تابع ، وفرق آخر أنّ الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل .
الإخلال :
[ في الانكليزية ]
Litotes
[ في الفرنسية ]
Litote
بكسر الهمزة عند أهل المعاني هو أن يكون اللفظ ناقصا عن أصل المراد غير واف ببيانه كقول الشاعر : « 3 »
والعيش خير في ظلا * ل النّوك ممن عاش كدّا
النّوك الحمق والكدّ أي المكدود والمتعوب ، فإن أصل مراده أنّ العيش الناعم في ظلال النّوك خير من العيش الشاق في ظلال العقل ، ولفظه غير واف بذلك فيكون مخلّا ، كذا في المطول في بحث الإيجاز والإطناب .
الأخنسيّة :
[ في الانكليزية ]
Al - Akhnassiyya ( sect )
[ في الفرنسية ]
Al - Akhnassiyya ( secte )
بفتح الألف وسكون الخاء وفتح النون فرقة من الخوارج الثعالبة « 4 » أصحاب اخنس بن قيس « 5 » ، هم كالثعالبة في الأحكام إلّا أنّهم امتازوا عنهم بأن توقّفوا فيمن هو في دار البعثة « 6 » من أهل القبلة فلم يحكموا عليه بإيمان ولا كفر إلّا من علم حالة من إيمانه وكفره .
وحرّموا الاغتيال بالقتل لمخالفيهم والسّرقة من أموالهم . ونقل عنهم تجويز تزويج المسلمات من مشركي قومهم « 7 » ، كذا في شرح المواقف .
هامش
( 1 ) النحل / 66 .
( 2 ) هو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي ، أبو علي . ولد في سمرقند عام 105 ه / 723 م وتوفي عام 187 ه / 803 م . شيخ الحرم المكي ، فقيه ، ثقة في الحديث ، من الصالحين . الاعلام 5 / 153 ، طبقات الصوفية 6 ، تذكرة الحفاظ 1 / 225 ، صفة الصفوة 2 / 134 ، حلية الأولياء 8 / 84 ، وفيات الأعيان 1 / 415 ، الجواهر المضيئة 1 / 409 .
( 3 ) الحارث بن حلزة اليشكري : هو الحارث بن حلزة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي . توفي نحو 50 ق . ه نحو 570 م .
شاعر جاهلي من أهل بادية العراق ، أحد أصحاب المعلقات ، وأشتهر بالفخر ، له ديوان شعر مطبوع . الاعلام 2 / 154 ، الأغاني 11 / 42 ، خزانة البغدادي 1 / 158 ، الشعر والشعراء 53 ، سمط اللآلئ 638 .
( 4 ) فرقة من الخوارج أصحاب ثعلبة بن عامر كما يراه الشهرستاني والمقريزي ، أو ثعلبة بن مشكان كما يرى البغدادي والأسفراييني . انشقوا عن العجاردة من الخوارج بسبب الحكم على الأطفال والولاية عليهم . وقد انشقت الثعالبة وتفرقت إلى ست فرق يخالف بعضها بعضا . الملل والنحل 131 ، الفرق 100 ، مقالات الاسلاميين 1 / 167 ، التبصير في الدين 33 .
( 5 ) اخنس بن قيس : من زعماء الخوارج ، إليه تنسب الفرقة الأخنسية من الخوارج الثعالبة . كانت له آراء مبتدعة ولا نعرف له ميلادا ولا وفاة . الفرق بين الفرق 101 ، التبصير في الدين 57 ، الملل والنحل 132 ، مقالات الإسلاميين 1 / 167 .
( 6 ) التقية ( م ، ع ) .
( 7 ) الأخنسية : لمزيد من تفصيل آرائهم ، انظر ما ذكره الشهرستاني في الملل 132 ، البغدادي في الفرق 101 ، الأشعري في مقالات الاسلاميين 1 / 167 ، والأسفراييني في التبصير 33 .