التوهّم . وأما إدراك العقل فلا يكون إلّا من قبيل التعقل فإنه لا يدرك الماديات ، فثبت أنّ الإحساس هو إدراك الحواس الظاهرة ، والتخيّل هو إدراك الحسّ المشترك ، والوهم هو إدراك التوهّم ، والتعقّل هو إدراك العقل ، واللّه تعالى أعلم . هذا وقد يسمّى الكلّ إحساسا لحصولها باستعمال الحواس الظاهرة أو الباطنة ، صرح بذلك المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي « 1 » في مبحث الكليّات . وبالجملة فللإحساس معنيان أحدهما الإدراك بالحواس الظاهرة والآخر بالحواس الظاهرة أو الباطنة ، وأما التعقّل فليس إحساسا بكلا المعنيين .
إحصاء الأسماء الإلهية :
[ في الانكليزية ]
Counting the divine names
[ في الفرنسية ]
Denombrement des noms divins
هو التحقق بها في الحضرة الوحدية بالفناء عن الرسوم الخلقية والبقاء ببقاء الحضرة الأحدية . وأما إحصاؤها بالتخلّق بها فهو يوجب دخول جنّة الوراثة بصحّة المتابعة ، وهي المشار إليها بقوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 2 » . وأما إحصاؤها بتيقّن معانيها والعمل بفحاويها فإنه يستلزم دخول جنّة الأفعال بصحّة التوكّل في مقام المجازاة . هكذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين .
الإحصار :
[ في الانكليزية ]
Exclusion
،
excommunication
[ في الفرنسية ]
Exclusion
،
bannissement excommunication
لغة المنع من كلّ شيء ومنه المحصر بفتح الصاد وهو الممنوع من كلّ شيء كما في الكشاف وغيره . والإحصار في الشرع منع الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى تمام حجّه أو عمرته . والمحصر في الشرع الممنوع عن الحج أو العمرة لخوف أو مرض بعد الإحرام ، كذا في جامع الرموز والدّرر .
الإحصان :
[ في الانكليزية ]
Abstinence
،
chastity
[ في الفرنسية ]
Abstinence
،
chastete
بالصّاد المهملة لغة يقع على معان كلّها ترجع إلى معنى واحد وهو أن يحمى الشيء ويمنع منه وهو الحريّة والعفاف والإسلام وذوات الأزواج ، فإنّ الحرية تحصّن عن قيد العبودية ، والعفة عن الزنى ، والإسلام عن الفواحش ، والزوج يحصّن الزوجة عن الزنى وغيره ، كذا في بعض كتب اللغة . وفي فتح القدير الإحصان في اللغة المنع ، قال تعالى :
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
« 3 » وأطلق في استعمال الشارع بمعنى الإسلام وبمعنى العقل وبمعنى الحريّة وبمعنى التزويج وبمعنى الإصابة في النكاح وبمعنى العفة . وإحصان الرّجم أي الإحصان الموجب للرّجم عند الحنفية أن يكون الشخص حرا عاقلا بالغا مسلما قد تزوج امرأة نكاحا صحيحا ودخل بها وهما على صفة الإحصان . قال في المبسوط « 4 » : المتقدمون يقولون إنّ شرائط الإحصان سبعة وعدّ ما ذكر سابقا ثم قال : فأما العقل والبلوغ فهما شرطان لأهلية العقوبة والحريّة شرط لتكميل العقوبة لا شرط الإحصان على الخصوص وشرط الدخول ثبت بقوله عليه السلام « الثّيب بالثّيّب لا يكون
هامش
( 1 ) حاشية على القطب على الشمسية لعبد الحكيم بن شمس الدين الهندي السيالكوتي ( - 1067 ه ) . معجم المطبوعات العربية 1069 .
( 2 ) المؤمنون / 10 - 11 .
( 3 ) الأنبياء / 80 .
( 4 ) المبسوط لشمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي ( - 483 ه / 1090 م ) ، مصر ، 1324 . أملى السرخسي كتابه المبسوط وهو في السجن بأوزجند . معجم المطبوعات العربية 1016 .