الشريف الذي سلم معظمه من عوادي الدهر ، ووصلت الينا نسخة يتيمة منه ، تعدّ من نوادر المخطوطات . ويعدّ كتاب الصّرفة أوسع مؤلّف كتب في هذا المجال ، وهو فريد في بابه ، حيث لم يصنّف غيره - حسبما راجعنا في كتب الفهارس - في هذا الموضوع عند الإماميّة وغيرهم .
نسبة الكتاب إلى المصنّف
لا شكّ أنّ المرتضى ألّف كتابا سمّاه ( الموضح عن جهة إعجاز القرآن ) ، وسمّاه باختصار ( كتاب الصّرفة ) ، وقد ذكر كلّ من ترجم له هذا الكتاب في فهرست مؤلّفاته . وأقدم من ذكره تلميذه الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في : فهرسته عن مصنّفي كتب الشيعة وأصولهم « 1 » ، قال : وله كتاب الصّرفة .
ثمّ تبعه النجاشيّ ( المتوفّى سنة 450 ه ) في رجاله « 2 » بقوله : كتاب الموضح عن جهة إعجاز القرآن ، وهو الكتاب المعروف بالصّرفة .
وغيرهم ممّن ترجم للشريف ، آخرهم الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ في الذريعة « 3 » ، قال : كتاب الصّرفة الموسوم ب الموضح عن جهة إعجاز القرآن ، للسيّد المرتضى أبي القاسم عليّ بن الحسين بن موسى الموسويّ المتوفّى سنة 436 ه . . .
وعبّر السيّد نفسه عن هذا الكتاب بالصّرف في كتابه جمل العلم والعمل ، وكرّر التعريف بالكتاب في مدخل ( الموضح ) « 4 » .
ومن جهة أخرى فإنّ الشريف نفسه قد أشار إلى هذا الكتاب مرارا في ثنايا
هامش
( 1 ) الفهرست / 290 ، طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) رجال النجاشيّ / 270 ، طبعة جماعة المدرّسين .
( 3 ) الذريعة 15 / 42 .
( 4 ) الذريعة 23 / 267 .