والجرائح « 1 » أنّه تراجع عنه أخيرا ، قول لم نعثر على دليل يسنده من تراث الشيخ المفيد المنشور .
اللّهم إلّا أن يكون الشيخ المفيد رحمه اللّه قد تراجع عن رأيه هذا في بعض رسائله التي فقدت ولم تصل إلينا ، ووقف على محتواها المجلسيّ رحمه اللّه والقطب الراونديّ .
ومعروف أنّ للمفيد رسالتين في موضوع إعجاز القرآن مفقودتين ، هما : الكلام في وجوه إعجاز القرآن ، وجوابات أبي الحسن سبط المعافى بن زكريّا في إعجاز القرآن « 2 » .
2 - الشيخ أبو جعفر الطوسيّ رحمه اللّه فإنّه حينما أقدم على شرح القسم النظريّ من كتاب الشريف ، الموسوم ب جمل العلم والعمل ذهب إلى القول بالصّرفة ، لكنّه تراجع عنه بعدئذ ، وصرّح بذلك في كتابه الاقتصاد « 3 » بقوله :
« كنت نصرت في شرح الجمل القول بالصّرفة على ما كان يذهب إليه المرتضى رحمه اللّه ، حيث شرحت كتابه ، فلم يحسن خلاف مذهبه » .
3 - أبو الصّلاح تقيّ الدين الحلبيّ ( المتوفّى سنة 447 ه ) صرح بذلك في كتابه تقريب المعارف « 4 » بقوله : « . . . ثبت أنّ جهة الإعجاز كونهم مصروفين . . . والتحدّي واقع بهما ( أي الفصاحة والنظم معا ) ، وعن الجمع بينهما كان الصّرف » .
4 - الأمير عبد اللّه بن سنان الخفاجيّ ( المتوفّى سنة 466 ه ) ، حيث صرّح بقوله « 5 » :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 3 / 981 .
( 2 ) رجال النجاشيّ / 400 ، طبعة جماعة المدرّسين .
( 3 ) الاقتصاد / 173 .
( 4 ) تقريب المعارف / 107 .
( 5 ) لاحظ الإعجاز في دراسات السابقين ، لعبد الكريم الخطيب / 373 .