بعض كتبه ورسائله ، وقال إنّه قد استوفى البحث عن مذهب الصرفة فيه ، منها :
كتاب جمل العلم والعمل ، وكذلك كتاب الذخيرة « 1 » ، حيث قال فيه : « وله نصرت في كتابي المعروف ب الموضح عن جهة إعجاز القرآن » ، وغيرهما .
هذا ، فضلا عن أنّ نصّ كتاب الموضح يماثل كثيرا نصّ الفصل الذي عقده الشريف في إعجاز القرآن في الذخيرة ؛ إذ أنّ التماثل بينهما في العبارات ، والنمط الفكريّ ، والأسلوب والمحتوى والأمثلة ، واضح إلى درجة التطابق في بعض الأحيان بحيث يطمئنّ القارئ ويتأكّد له أنّهما صادران من كاتب واحد . وفي الحقيقة يمكن عدّ هذا الفصل من الذخيرة تلخيصا للأقسام الأولى من كتاب الموضح .
كما توجد قرينة أخرى هي أنّ الشريف قال في الذخيرة « 2 » : « وهذا ممّا اعتقده صاحب الكتاب المعروف ب المغني ، ونقضناه عليه في كتابنا الموسوم ب الموضح عن جهة إعجاز القرآن .
وقد وفى الشريف بوعده هذا في نسختنا ، حيث نلاحظ أنّه تعرّض لأقوال القاضي وطرحها ونقدها بالتفصيل ، وجاء في الورقة ( 54 أ ) :
« فصل في بليغ ما ذكره صاحب الكتاب ، المعروف ب المغني ممّا يتعلّق بالصّرفة . قال الشريف المرتضى رضوان اللّه تعالى عليه : قال صاحب هذا الكتاب في فصل وسمه . . . » .
وهذا تصريح من كاتب النسخة باسم الشريف ، وأنّ الردّ على « المغني » يعود اليه ، وهو أكبر دليل على انتساب الكتاب إلى الشريف .
هامش
( 1 ) الذخيرة / 378 و 388 .
( 2 ) الذخيرة / 388 .