قصة الخلق : يقول أتباع النظام « 1 » ، إن اللّه خلق الخلق في دار سوى تلك ، وأطاعه أناس ، وعصاه آخرون ، فمن أطاعه فللنعيم ، ومن عصاه في النار ومن عصاه في البعض وأطاعه في الآخر ، أخرجه للدنيا ، ويصبح الانسان فقط في هذه الدنيا خاضع للتكليف :
في إمكانه عمل الخير والشر ، فإذا فعل الخير ، استحق الثواب ، وإذا فعل الشر ، استحق العقاب .
مصدر هذه القصة : استمد المعتزلة هذه القصة من التوراة ، والمسيحية ، ومن فيوضات افلوطين .
نصيب هذه القصة عند المعتزلة : ولقد قبل القصة السابقة ، تلاميذ النظام ، ولكن لم يأخذ بها باقي المعتزلة .
ولقد كان أثر أرسطو ، أقوى من أثر أفلاطون وافلوطين عند المعتزلة ، لأن أرسطو قال بالهيولى ، وهي المادة الأولى الأزلية للعالم ، وفكرة العدم عند المعتزلة ، كبيرة الشبه بقول أرسطو .
ثالثا : الأجسام الطبيعية
معنى الجسم في لغة المعتزلة : هو أصغر جزء طبيعي ، له خواص معينة .
الجوهر الفرد أو الجزء الذي لا يتجزأ : هو أصغر جزء خال من الصفات الطبيعية للمادة ، ولكنه يدخل في تكوين الأجسام .
تكوين الأجسام : تتكون الأجسام من ذرات ، أو جواهر فردة ، أو هي الأجزاء التي لا تتجزأ . وهذا هو المعنى الشائع ، وهي عبارة عن عنصر بسيط مكون للجسم .
عدد العناصر المكونة للجسم : اختلف المعتزلة في حصر عدد هذه العناصر
هامش
( 1 ) هم : أحمد بن خابط ، الفضل الحدبى ، أحمد بن أيوب ، ابن مانوس