يقع لغة على الرؤية ، وبخاصة حيث لا يجوز التلاقى بالذوات والتماس بينهما .
وقوله تعالى
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
« 1 » .
وفي قصة موسى عليه السلام قال
« رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي »
« 2 » ولو لم تكن الرؤية جائزة ما تمناها نبي .
وقد قال : عليه الصلاة والسلام لصحابته « انكم سترون ربكم يوم القيامة ، كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون ، ولا تضارّون في رؤيته » « 3 » .
الصحابة يجمعون على إثبات رؤية اللّه : ولقد أجمع الصحابة على اثبات رؤية اللّه ، وكذلك من يعدهم من سلف الأمة ، على اثبات رؤية اللّه تعالى .
وقد رواها نحو من عشرين صحابيا ، عن رسول اللّه ، عليه الصلاة والسلام ، وآيات القرآن فيها مشهورة ، واعتراضات المبتدعة عليها ، لها أجوبة مشهورة ، في كتب المتكلّمين من أهل السنة .
ثم مذهب أهل الحق ، أن الرؤية قدرة يجعلها اللّه في خلقه ، ولا يشترط فيها اتصال الأشعة ، ولا مقابلة المرئي ، ولا غير ذلك .
وقد روى عن ابن عمر ، أن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : إنّ أدنى أهل الجنة منزلة ، لمن ينظر إلى جناته وأزواجه ، ونعيمه وخدمة ، مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على اللّه من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية . ثم قرأ رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم : « وجوه يومئذ ناضرة » « 4 » .
رسول اللّه يقرر الرؤية ، ويورد الشهرستاني « 5 » ما قاله جرير بن عبد اللّه في
هامش
( 1 ) القيامة : ( 22 ) .
( 2 ) الأعراف : ( 143 )
( 3 ) الملل والنحل : الشهرستاني ج 1 ص 104 - الطبعة الأولى 1368 ه 1948 م تحقيق الشيخ :
أحمد فهمي محمد .
( 4 ) الحديث أخرجه الترمذي : في كتاب تفسير القرآن : باب ومن سورة القيامة ( 5 / 431 ) ثم قال عقبة هذا حديث غريب وقد رواه غير واحد عن إسرائيل مثل هذا مرفوعا .
( 5 ) الملل والنحل ج 1 ص 137 وينسحب القول في رؤية اللّه بالنسبة لامكان رؤيته تعالى في الآخرة .