بالكتاب والسنة ، المعبر عنها في أصالة وقوة « 1 » . فان هذه العبارات ، لم يخرج بها أستاذنا المذهب المعتزلي عن روح الاسلام ، وانما قرب مذهبا أكثر صلة منه بالاسلام في رأيه .
ولقد انفق المعتزلة في آرائهم ، وعلى أصولهم الخمسة وهي : التوحيد ، والعدل ، ولهذين الأصلين ترد الأصول الخمسة ، ثم الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والمنزلة بين المنزلتين ، والوعد والوعيد ، ولقد ظهر الاعتزال أول ما ظهر بالبصرة ثم ببغداد .
اتفاق المعتزلة :
يجمع المعتزلة على المسائل الآتية :
1 - نفي صفات الباري تعالى : وهدفهم من وراء ذلك التوحيد المطلق .
2 - كلام اللّه مخلوق : وهدفهم من وراء ذلك التنزيه المطلق .
3 - أن أفعال العباد مخلوقة لهم ، وأفعال الحيوانات خارجة عن قدرة اللّه بمعنى فعلها وليس بمعنى خلقها أو تقديرها فالانسان حر ، ويتبع ذلك مسئوليته عن كل ما يفعل ، ليحق حسابه .
4 - حال الفاسق منزلة بين المنزلتين ، وذلك إلى أن يتوب .
5 - وجوب كثير من الأشياء على العبد ، من غير أن يكون من أمر اللّه تعالى فيه أمر ، مثل : النظر ، والاستدلال ، وشكر المنعم . لوقوعها في مقدور المخلوق باقدار الخالق تعالى .
6 - إنكار مفاخر زائدة لرسول اللّه زائدة على الأنبياء : كالشفاعة والمعراج .
ولقد تفرعت مدرسة المعتزلة فرعين هما :
فرع بغداد ، وفرع البصرة . ونحن نورد على الصفحتين التاليتين جدولين يبينان بالتفصيل تلاميذ كل فرع وشيوخه .
فرع البصرة واصل بن عطاء ( 311 ه ) عمرو بن عبيد ( 143 ) عثمان الطويل حفص بن سالم الحسن بن زكون خالد بن صفوان ( 133 ) إبراهيم بن يحيى المدني أبو الهذيل العلاف ( 230 ) أبو بكر الأصم
هامش
( 1 ) نشأة الفكر ( المقدسة ) ج 1