وهذا الذي رواه فيهم ، على تقدير صحّة الرّواية يمكن أن يكون - واللّه أعلم - مخصوصا بهم ، فليس يجوز قياس حال غيرهم بحالهم .
وأمّا ما نقل من قول القائل الثاني فمخالفته لظاهر الشّرع المبين أظهر وأكثر ، كما لا يخفى .
وبالجملة ، فهذان القولان ونظائرهما عدول عن ظاهر الشرع والحقّ المبين ، صادر عن جزاف وتخمين ، لا ينبغي للمستبصر أن يلتفت إليه ، بل حريّ به الاستقامة على الصراط السويّ .
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) )
« 1 » ،
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) )
. « 2 »
وهذا آخر ما أردنا إيراده في هذه الرّسالة ، والحمد للّه على التوفيق للإتمام ، والصّلاة على محمّد وآله الأماجد الكرام . وقد اتّفق جفاف القلم من تأليفها وترتيب ما أودع فيها وترصيفها بيمين مؤلّفها : العبد المذنب الجاني : محمّد نعيم بن محمّد تقيّ المدعوّ بعرفي الطالقانيّ - أصلح اللّه شأنهما ، وصانهما عمّا شأنهما وعفا عنهما وعن جميع المؤمنين - ضحوة يوم السّبت الثالث والعشرين من شهر ربيع المولود من سنة مائة وإحدى وخمسين بعد ألف من هجرة خير البريّة ، على هاجرها وآله ألف ألف صلاة وسلام وتحيّة .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 213 .
( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 8 .