في « الشّفاء » .
في السّامعة
ومنها السّمع ، وهي كما ذكره في « الشّفاء » « 1 » : « قوّة مرتّبة في العصب المنفرش « 3 » في سطح الصّماخ تدرك صورة تتأتّى « 4 » إليه من تموّج الهواء المنضغط بين قارع ومقروع مقاوم له ، لانضغاط « 5 » بعنف يحدث منه صوت ، فيتأدّى تموّجه إلى الهواء المحصور الرّاكد في تجويف الصّماخ ، ويحرّكه بشكل حركته ، وتماسّ أمواج تلك الحركة العصبة » « 6 » .
وذكر علماء التّشريح : إنّ الحامل لهذه القوّة هو القسم الأوّل من قسمي الزّوج الخامس الذي منشؤه خلف الزّوج الثّالث ، ومنبت هذا القسم بالحقيقة هو الجزء المقدّم من الدّماغ .
وبالجملة فالمحسوس الأوّل لهذه القوّة هو الصّوت ، وتحتاج أيضا إلى متوسّط حامل للصّوت ، وأمّا بيان كيفيّة إحساسها وبيان ماهيّة الصّوت - بل الصّدى - فيقتضي بسطا في الكلام ليس هنا محلّه .
في الباصرة
ومنها البصر ، وهي على ما ذكره في « الشّفاء » « 1 » : « قوّة مرتّب في العصب « 7 » المجوّفة تدرك صورة ما ينطبع في الرّطوبة الجليديّة من أشباح الأجسام ذوات اللون المتأدّية في الأجسام الشّفافة بالفعل إلى سطوح الأجسام الصقيلة » .
وعلى ما ذكره بعضهم : هي قوّة مودعة في ملتقى العصبتين المجوّفتين اللّتين تنبتان من غور البطنين المقدّمين من الدّماغ عند جوار الزّائدتين الشّبيهتين بحلمتي الثّدي ، يتيامن النابت منهما يسارا ، ويتياسر النّابت منهما يمينا . حتّى يلتقيا ويصير تجويفهما واحدا ، ثمّ يمتدّ النّابت يمينا إلى الحدقة اليمنى والنّابت يسارا إلى الحدقة اليسرى ، فذلك
هامش
( 1 ) - الشفاء - الطبيعيّات 2 / 34 ، الفصل الخامس من المقالة الأولى .
( 3 ) في المصدر : المتفرّق في . . .
( 4 ) ما يتأدّى إليها . . .
( 5 ) انضغاطا بعنف . . .
( 6 ) العصبة فيسمع . . .
( 7 ) في العصبة .