تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأمّا المولّدة ، فقد قال بعضهم ك « شارح التجريد » « 1 » : « إنّ « 4 » المراد بها قوّتان ، فوحدتها اعتباريّة كما في الغاذية ، فإنّها كما ذكر « 5 » عبارة عن ثلاث قوى : « إحداهما يجعل فضلة الهضم الرابع منيّا ، وهذه القوّة عملها في الأنثيين ، لأنّ ذلك الدّم يصير منيّا فيهما ، وثانيتهما « 6 » ما يهيّئ كلّ جزء من المنيّ الحاصل من الذّكر والأنثى في الرّحم لعضو مخصوص ، بأن يجعل بعضه مستعدّا للعظميّة ، وبعضه مستعدّا للعصبيّة ، وبعضه مستعدّا للرّباطيّة ، إلى غير ذلك . وهذه القوّة تسمّى « 7 » المغيّرة الأولى ، لأنّ المغيّرة كما تطلق على هذه القوّة ، تطلق على إحدى القوى الثّلاث من القوى الغاذية أيضا لوجود « 2 » « 8 » التغيير فيها ، فخصّت هذه بالمغيّرة الأولى ، وتلك بالمغيّرة الثانية ، لتقدّمها عليها في بدن المولود . وفعل هذه القوة إنّما يكون حال كون المنيّ في الرّحم ، ليصادف « 9 » ذلك فعل القوّة المصوّرة ، لأنّها تعدّ موادّ الأعضاء ، والمصوّرة تلبسها صورها الخاصّة بها . وإنّما لم يذكر المصنّف القوّة المصوّرة لأنّه سيبطلها » . وقال الشيخ في « الشّفاء » : « وأمّا المولّدة فلها فعلان : أحدهما تخليق البذر « 10 » وتشكيله وتطبيعه ، والثّاني إفادة أجزائه في الاستحالة « 11 » النباتيّة صورها من القوى والمقادير والأشكال والأعداد والخشونة والملاسة « 12 » ، وما يتّصل بذلك ، متسخّرة تحت تدبير المنفرد بالجبروت ، فيكون « 13 » الغاذية تمدّها بالغذاء والنّامية تخدمها بالتمديدات المشاكلة » - انتهى - . وقال المحقّق الطّوسيّ ( ره ) في قول الشّيخ في « الإشارات » « 3 » : « والثّالثة « 14 » المولّدة للمثل ، وتنبعث بعد فعل القوّتين مستخدمة لهما » هكذا : « هذه القوّة تنقسم إلى نوعين :
هامش
( 1 ) - شرح التجريد 231 و 232 ، للقوشجي . ( 4 ) في المصدر : أمّا المولّدة فالمراد بها . . . ( 5 ) كما ذكرنا آنفا . . . ( 6 ) وثانيهما . . . ( 7 ) بالمغيّرة الأولى . . . ( 8 ) لوجود معنى التغيير . . . ( 9 ) لتصادف . . . ( 10 ) البزر . . . ( 11 ) الاستحالة الثانية . . . ( 12 ) الملاسة . . . ( 13 ) فتكون . . . ( 14 ) والثالث القوّة . ( 2 ) - الشفاء - الطبيعيّات 2 / 47 ، الفصل الاوّل في المقالة الثانية . ( 3 ) - شرح الإشارات 2 / 409 .