تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

شواهد سمعيّة على هذا المطلب

وحيث عرفت ما نقلنا عنهم من الإقناعيّات التي تفيد الطمأنينة في تجرّد النّفس الإنسانيّة ، ومع ذلك يفيد بعضها قطعا بالمطلب أيضا ، كما يعلم بالتأمّل الصّادق فيما نقلنا . فاعلم أنّ هاهنا شواهد سمعية أيضا تفيد نوع طمأنينة في هذا المطلب ، حيث إنّها تؤذن بشرف النّفس ، وكونها من عالم آخر غير عالم الجسم والجسمانيّات . أمّا من الكتاب الكريم ، فلقوله تعالى :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 1 » .
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
« 2 »
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
« 3 » . وأمّا من الأخبار فكقوله صلى اللّه عليه وآله : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 4 » « أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه » « 5 »

فيما استدلّ به بعض العلماء على نفي تجرّد النّفس الإنسانيّة مع جواب ذلك الاستدلال

ثمّ إنّك حيث عرفت ذلك ، فاعلم أنّ من السّمعيّات ما استدلّ به بعض المتأخرين من العلماء على أنّ النّفس الإنسانيّة غير مجرّدة ، وأن لا مجرّد سوى اللّه تعالى ، فلا بأس بنقله وكيفيّة الاستدلال به ، ثمّ الجواب عنه . وهو ما رواه الشيخ الكلينيّ ( ره ) في كتاب التوحيد من « الكافي » عن محمّد بن
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 14 . ( 2 ) - يس / 36 . ( 3 ) - التين / 4 . ( 4 ) - بحار الأنوار 2 / 32 ؛ 61 / 99 ؛ 69 / 293 . ( 5 ) - روضة الواعظين للفتّال النيسابوريّ 20 .