ووجوب الانتهاء منه ، وإلى ما لا يقتضي قبحه وإنّما الأولى الامتناع منه ، فيكون ذلك الترك أعني لا تفعل مندوبا إليه ، كما انقسم أمره تعالى بالفعل إلى ما كان متعلّقا بالواجب ، وإلى ما كان متعلّقا بالمندوب إليه .
وعلى هذا القول يمكن أن يقال - في مثل قوله تعالى :
« وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ »
« 1 » - : إنّه نهي على الحقيقة ، ولا يقتضي وقوع قبح من آدم عليه السّلام بتناوله من الشجرة ولا يحتاج إلى التعسّف في أنّ هذه الصيغة إنّما هي أمر بضدّ التناول ، وأنّ يؤوّل قوله تعالى :
« أَ لَمْ أَنْهَكُما »
« 2 » على أنّ المراد به : ألم آمركما بضدّ التناول واللّه الموفّق للصواب .
هامش
( 1 ) البقرة : 35 .
( 2 ) الأعراف : 22 .