بها على الأرض ، وأحرقت السماء ثمارها ، وتفرّق « 1 » قواها ، ويبس غضارتها ، وأتت عليها النار فأكلتها ، فعند ذلك غرس في البدو وفي الأرض المهملة المعطّلة العطشى وخرج من أغصانهنّ العاضلة نار ، فأكلت ثمارها حتى لم تبق منها عصا قويّة ولا قضيب ينهض بأمر السلطان » « 2 » هذا نقل ابن ربّن « 3 » .
وفي نقل النصارى : « وخرج من أغصانه المختارة » « 4 » ، ونقل من السريانيّة المنتجبة وليس يستنكرن « 5 » في أنّ هذا الكلام ورد في ذمّ اليهود وسخط اللّه عليهم .
قال الشيخ : فدلّ ذلك على انّه تبقى من أمرهم بقية يزيلها الغرس الذي غرس في أرض البادية ، ودلّ قوله « من أعضائه المنتجبة » على أنّه نبيّ من قبل اللّه وهذا إنّما تحقق بالنبيّ عليه السلام ، وذلك أنّ اليهود زالت دولتهم ولم يبق منها إلّا شيء يسير بأرض الحجاز كخيبر وغيرها من القرى ، فزال ذلك بالغصن المنتجب البارز من الغرس الذي غرس في البادية فالغرس هو النبيّ عليه السلام ، والغصن المنتخب هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، والذين كانوا معه حين فتح خيبر « 6 » .
وفي الفصل الأوّل من كتاب أصفياء . « أيّها الناس : ترجّوا اليوم الذي أقوم فيه للشهادة ، فقد حان أنّ أظهر حكمي بحشر الأمم وجمع الملوك لأصبّ عليهم سخطي وأليم عقابي فستحترق الأرض احتراقا بسخطي ونكيري ، هناك أجدّد للأمم اللغة المختارة ليذيقوا اسم الربّ جميعا ، وليعبدوه في ربقة واحدة معا وليأتوا بالذبائح من معابر أنهار كوش » « 7 »
هامش
( 1 ) م : وتغرق
( 2 ) لا يوجد لدينا كتاب الغرر .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتاب الغرر .
( 3 ) العهد القديم : ص 516 الأصحاح التاسع عشر فصل ( 10 - 14 ) .
( 4 ) ج : المنتخبة
( 5 ) م : يشكون .
( 7 ) العهد القديم ، سفر أصفياء ، الأصحاح الثالث . الطبعة الأمريكية بيروت .