ولينضر كالفاعية التي ينضر فيها الفراعي فانّها ستغطى محاسن لبنان » ولم يذكروا أحمد « 1 » .
قال الشيخ : ونقل من السرياني : « فانّها ستغطى بأحمد محاسن لبنان » فعلمت أنّ في هذا الموضع كلاما قد أسقطه بعضهم ، ولعلّ بعضهم ، قد حرّفه .
وليس يضرّنا أن لا يكون هذا الاسم موجودا ، لأنّ الناس قد علموا أنّه قد حصل بسواد مكّة من الرياض وأنواع الفاكهة ، وحصل بغربيّ دجلة البصرة ، وكانت من القفر ما قد علمه كلّ أحد من الرياض ، وكان ذلك بالإسلام والبشارة به تقتضي صحّة ما تم هذا كلّه به « 2 » .
وفي الفصل التاسع عشر : « هتف هاتف في البدو وقال : خلوا الطريق للرّبّ ، سهّلوا السّبيل لإلهنا في القفر فيتجلى الأودية مياها وتفيض فيضا ، وتنخفض الجبال والروابي انخفاضا ، وتصير الآكام دكاكا ، والأرض الوعرة مذلّلة لينا ، وتظهر كرامة الربّ ويراها كلّ أحد » « 3 » .
وقوله : « خلّوا الطريق للرّب » ، بريد به لأولياء الرب .
وقريب من هذا ما في الفصل العاشر من كتاب أشعيا : « إنّكم ستبيتون في الغيضة مبينا على طريق دور يمن ، فتلقوا العطاش بالماء يا سكان يمن ، واستقبلوا بطعامكم القوم المبدّدين المفرّقين ، لأنّ السيف بدّدهم ، ومن خوف الشفار المشحوذة والقسيّ الموترة والحرب العواني المسعرة كان تشرّدهم » « 4 » .
وهذا تصريح بذكر العرب وخروجهم إلى أرض فارس والروم ، وكانوا من قبل مشرّدين بغزّ وسابور ذي الأكتاف لهم وحصر فارس والروم إياهم في باديتهم .
هامش
( 1 ) ليس لدينا كتاب الغرر .
( 2 ) ليس لدينا كتاب الغرر .
( 3 ) العهد القديم : سفر أشعيا ص 710 ، الأصحاح الأربعون ، فصل ( 6 - 10 ) .
( 4 ) العهد القديم : سفر أشعيا ص 694 ، الأصحاح الحادي والعشرون ، فصل ( 14 - 16 ) .