وِزْرَ أُخْرى »
« 1 » ،
« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً »
« 2 » ،
« وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ »
« 3 » . ولا أبلغ وأعظم من تعذيب من لا جرم له . وقال تعالى :
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 4 » .
ونهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن قتل الذريّة في بعض الغزوات فقال : « لا تقتلوا الذريّة ، فقال بعضهم : أو ليسوا أولاد المشركين ؟ فقال :
أوليس خياركم أولاد المشركين . كلّ نسمة تولد على الفطرة حتّى يعرب عنها لسانها إمّا شاكرا وإمّا كفورا » « 5 » وهذا يدلّ على رفع المؤاخذة عن الأطفال .
وروي عن أنس بن مالك ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وقد سئل عن أطفال المشركين ، فقال : « هم خدم أهل الجنّة » « 6 » .
وروي عن ابن عمر أنّه قال في قوله تعالى :
« إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ »
: هم أطفال المشركين » « 7 » .
وتمسّكت المجبّرة بقوله تعالى حاكيا عن نوح :
« وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
« 8 » قالوا : فيعذّبهم بكفرهم وفجورهم .
والجواب عن ذلك : أنّ المراد به أنّهم سيصيرون كفّارا فجّارا ، لأنّ الطفل في حال طفوليّته لا يعتقد كفرا ولا إيمانا ، ولا يقع منه طاعة ولا فجور .
تمسّكوا أيضا بما نقل : « أنّ خديجة رضي اللّه عنها سألت النبي ، صلّى اللّه عليه وآله ، عن أطفالها الذين ماتوا في الجاهليّة ، فقال : هم في النار » « 9 » .
والجواب عن ذلك : أنّ هذا الحديث من أخبار الآحاد ، فلا يصحّ
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .
( 2 ) يونس : 44 .
( 3 ) فصلت : 46 .
( 4 ) النمل : 90 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 435 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) نوح : 27 .
( 9 ) لم نعثر عليه .