تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

البحث العاشر في الأصلح

إذا علم اللّه تعالى أنه إذا أعطى زيدا مالا انتفع به وليس فيه مفسدة ولا مضرّة ولا وجه قبح ، أوجب البغداديون وأبو القاسم الإعطاء ومنع منه البصريون « 1 » . احتج الأولون بأنه إن كان الداعي موجودا والصارف مفقودا وجب الفعل ، لكن المقدم حق والتالي مثله . أما الشرطية فظاهرة ، وأما بيان صدق المقدم فلأن جهة الإحسان جهة داع وانتفاء المفاسد انتفاء الصارف والتقدير حصولهما . احتج الآخرون بأن الزائد على ذلك المثال « 2 » بمثله إذا كان مساويا له في المصلحة إن وجب على اللّه تعالى فعله ، فرضنا الزائد ، فكان يجب وجود ما
هامش
( 1 ) قال المصنف في شرح التجريد : اختلف الناس هنا ، فقال الشيخان أبو علي وأبو هاشم وأصحابهما : ان الأصلح ليس بواجب على اللّه تعالى ، وقال البلخي : انه واجب ، وهو مذهب البغداديين وجماعة من البصريين ، وقال أبو الحسين البصري ، انه يجب في حال دون حال ، وهو اختيار المصنف ( اي المحقق الطوسي ) ( كشف المراد ص 343 ) . والبحث في الأصلح مما ابتدعه المعتزلة ورده الأشاعرة ، وقد بحث عنه بالتفصيل القاضي عبد الجبار في كتابه الكبير : المغني في أبواب التوحيد والعدل يشمل جزءا من كتابه وهو الجزء الرابع عشر . انظر عن هذا البحث إضافة إلى ما ذكر : الأشعري ، مقالات الاسلاميين ج 1 ص 290 ، والسيد المرتضى ، الذخيرة ص 199 ، والغزالي ، قواعد العقائد ص 205 ، والتفتازاني ، شرح المقاصد ج 4 ص 329 . ( 2 ) ج وب : المال .