تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقال غيره : إنها لو اختلفت بعد الاتحاد في كونها نفوسا لزم التركيب « 1 » ، والملازمة ممنوعة وكذب التالي ممنوع أيضا . وذهب آخرون إلى أنها مختلفة ، لأنها قد يختلف في الأخلاق . والملازمة ممنوعة . مسألة : التناسخ باطل « 2 » ، واستدلوا عليه بأنه يلزم اجتماع نفسين على بدن واحد ، لأن النفس حادثة لا بد لها من استعداد سابق وهو حدوث المزاج فعنده يفيض النفس عن المفارق ، فلو تعلقت به نفس أخرى مستنسخة لزم المحال ، وفي الملازمة نظر . والقائلون : بقدم النفوس ذهبوا إلى جوازه مستدلين بتذكر العلوم حالة الفكر لا « 3 » بتحصيلها ، وهو ممنوع . وللفرقة الأولى حجة أخرى ضعيفة ليس هذا موضع ذكرها . مسألة : قالوا : النفوس باقية بعد البدن وإلّا لزم تركيبها « 4 » من المادة والصورة ، وهو مبني على أصلهم الفاسد من أن الإمكان يستدعي المحل الثبوتي على أن المنع قائم في كذب اللازم . وذهب آخرون إلى أنها فانية ، قالوا : لأن كل كائن فهو فاسد والكلية ممنوعة إذ لا يلزم من القبول الحصول الفعلي . مسألة : من مشاهيرهم أن النفس لا تدرك الجزئيات الا بالآلات ، لأنها لو أدركتها لذاتها لم يتوقف الإبصار على القرب « 5 » المعين والتالي باطل والمقدم مثله .
هامش
( 1 ) ب : التركب . ( 2 ) انظر عن التناسخ وبطلانه والبحوث المتعلقة له إلى : صدر المتألهين ، الاسفار الأربعة ج 9 ص 1 فبعد . ( 3 ) ب : كلمة « لا » ساقطة . ( 4 ) ج : تركبها . ( 5 ) كلمة « القرب » ساقطة .